ملا محمد مهدي النراقي
176
جامع السعادات
إلا ابتلاه الله تعالى بأن يقضي حوائج عدة من أعدائنا ، يعذبه الله عليها يوم القيامة " . وقال عليه السلام : " أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره ، إقامة الله عز وجل يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال : هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ، ثم يؤمر به إلى النار " . وقال عليه السلام : " من كانت له دار ، فاحتاج مؤمن إلى سكناها ، فمنعه إياها ، قال الله تعالى : " ملائكتي ، أبخل عبدي على عبدي بسكنى الدنيا ؟ وعزتي وجلالي ! لا يسكن جناتي أبدا " . وقال عليه السلام لنفر عنده : " ما لكم تستخفون بنا ؟ " ، فقام إليه إليه رجل من أهل خراسان ، فقال : معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشئ من أمرك ! فقال : " إنك أحد من استخف بي " ، فقال : معاذ لوجه الله أن استخف بك ! فقال له : " ويحك ! ألم تسمع فلانا ، ونحن بقرب الجحفة ، وهو يقول لك : احملني قدر ميل ، فقد والله اعييت . والله ما رفعت به رأسا ، لقد استخففت به . ومن استخف بمؤمن فبنا استخف ، وضيع حرمة الله عز وجل " ( 45 ) . وقال عليه السلام : " من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له ، سلط الله عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا " . وقال أبو الحسن عليه السلام : " من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله ، فلم يجره بعد أن يقدر عليه ، فقد قطع ولاية الله عز وجل " . وقال رسول الله ( ص ) : " من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم " . وقال ( ص ) : " من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم " ( 46 ) .
--> ( 45 ) صححنا هذا الحديث بالخصوص على ( الوسائل ) : كتاب الحج ، باب تحريم الاستخفاف . وهو يرويه عن ( الكافي ) . ( 46 ) صححنا الأحاديث هنا على ( أصول الكافي ) : باب من استعان أخوه به فلم يعنه ، وباب قضاء حاجة المؤمن ، وباب من منع مؤمنا شيئا من عنده ، وباب الاهتمام بأمور المسلمين