ملا محمد مهدي النراقي

170

جامع السعادات

عليه السلام : " ما من أحد يظلم بمظلمة إلا أخذه الله تعالى بها في نفسه أو ماله " . وقال رجل له عليه السلام : " إني كنت من الولاة ، فهل لي من توبة ؟ فقال : لا ! حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه " . وقال عليه السلام : " الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله تعالى ، وظلم لا يغفره الله تعالى ، وظلم لا يدعه الله . فأما الظلم الذي لا يغفره الله تعالى ، وظلم لا يغفره الله تعالى ، وظلم لا يدعه الله . فأما الظلم الذي لا يغفره الله عز وجل فالشرك ، وأما الظلم الذي يغفره الله عز وجل فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله عز وجل ، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد " . وقال الصادق ( ع ) في قوله تعالى : " إن ربك لبالمرصاد " ( 35 ) : " قنطرة على الصراط ، لا يجوزها عبد بمظلمة " . وقال عليه السلام : " ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا إلا الله تعالى " . وقال : " من أكل مال أخيه ظلما ، ولم يرده إليه ، أكل جذوة من النار يوم القيامة " . وقال عليه السلام : " إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين : أن ائت هذا الجبار ، فقل له : إني لم استعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال ، وإنما استعملته لتكف عني أصوات المظلومين ، فإني لن أدع ظلامتهم وإن كانوا كفارا " . وقال عليه السلام : " أما إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم . . ثم قال : من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشر إذا فعل به . أما إنه يحصد ابن آدم ما يزرع . وليس يحصد أحد من المر حلوا ، ولا من الحلو مرا " . وقال عليه السلام : " من ظلم ، سلط الله عليه من يظلمه ، أو على عقبه أو على عقب عقبه " . قال الراوي : " قلت : هو يظلم ، فيسلط الله على عقبه أو على عقب عقبه ؟ ! قال : فإن الله تعالى يقول : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " ( 36 ) . والظاهر أن مؤاخذة الأولاد بظلم آبائهم إنما هو في الأولاد الذين

--> ( 35 ) الفجر ، الآية : 14 . ( 36 ) صححنا أحاديث الباب على ( أصول الكافي ) : باب الظلم . والآية من الحديث الأخير : سورة النساء ، الآية : 8 .