مركز الرسالة

97

البدعة مفهومها وحدودها

ب - ما رواه البخاري بسنده عن عائشة ، قالت : " ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبح سبحة الضحى ، وإني لأسبحها " ( 1 ) . قال أبو الحسن علي بن بطال : فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة الضحى ، وقال قوم : " إنها بدعة " ( 2 ) ، أما قول عائشة بأني أسبحها بعد قولها عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبح سبحة الضحى " فلا قيمة له في مجال الدليل الشرعي . ج‍ - وما رواه البخاري أيضا بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إنه قال : " ما حدثنا أحد أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي الضحى ، غير أم هانئ ، فإنها قالت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات فلم أر صلاة قط أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود " ( 3 ) . وهذا الحديث ينفي ما تقدم من أحاديث رؤية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي الضحى ، أما رواية أم هاني فهي كما ترى لا دلالة صريحة فيها على أن الصلاة التي صلاها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بثمان ركعات هي صلاة الضحى ، بل يحتمل أنها صلاة شكر لله تعالى على ما من على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالفتح المبين . د - ما رواه أحمد بن حنبل بسنده عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : " رأى أبو بكرة ناسا يصلون الضحى فقال : إنهم ليصلون صلاة ما صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا عامة أصحابه رضي الله عنهم " ( 4 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 73 . ومسند أحمد 6 : 209 . ( 2 ) زاد المعاد 1 : 264 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 73 . ( 4 ) مسند أحمد 5 : 45 .