مركز الرسالة

98

البدعة مفهومها وحدودها

ه‍ - روى البخاري بسنده عن مجاهد ، قال : " دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا أناس يصلون في المسجد صلاة الضحى ، قال : فسألناه عن صلاتهم ؟ فقال : بدعة " ( 1 ) . ما تقدم كان دراسة مختصرة عن صلاة الضحى استقينا رواياتها من طرق أهل السنة وتبين أنها ليست إلا بدعة . أما موقف الإمامية الاثني عشرية فهي عند فقهاءهم بدعة لا يجوز فعلها . وقد أجمعوا على هذا الرأي كما صرح بذلك الشريف المرتضى في رسائله ( 2 ) ، والشيخ الطوسي في الخلاف ( 3 ) ، والعلامة الحلي في المنتهى ( 4 ) ، والعلامة المجلسي في البحار ( 5 ) ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة ( 6 ) . وقد وردت الأخبار عن طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) نافية لمشروعية صلاة الضحى ، كما ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من الأنصار سأله عن صلاة الضحى فقال ( عليه السلام ) : ( أول من ابتدعها قومك الأنصار سمعوا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة ، فكانوا يأتون من ضياعهم ضحى فيدخلون المسجد فيصلون ، فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنهاهم عنه ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 3 باب العمرة . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 221 . ( 3 ) الخلاف ، موسوعة الينابيع الفقهية 28 : 220 . ( 4 ) بحار الأنوار 80 : 158 . ( 5 ) المصدر السابق : 155 . ( 6 ) الحدائق الناضرة 6 : 77 . ( 7 ) المواسم والمراسم ، لجعفر مرتضى العاملي : 53 عن كتاب السنن والمبتدعات : 138 - 139 .