المنهاجي الأسيوطي

83

جواهر العقود

صورة نكاح المفوضة : زوج فلان بفلانة الرشيدة ، التي قالت لوليها الشرعي : زوجني بلا مهر . فامتثل مقالتها . وزوجها من المصدق المذكور بلا مهر بالاذن الشرعي ، تزويجا صحيحا شرعيا . قبله الزوج المذكور لنفسه قبولا شرعيا . وعلم الزوج المذكور أن بالوطئ لها تستحق عليه مهر مثلها أكثر مهر من يوم العقد إلى يوم الوطئ ، ورضي بذلك . تنبيه : إذا جرى تفويض ، فالأظهر : أنه لا يجب شئ بنفس العقد . فإذا وطئ فمهر مثل ، ويعتبر أكثر مهر من يوم العقد إلى يوم الوطئ . وللمفوضة قبل الوطئ مطالبة الزوج بأن يفرض مهرا ، وحبس نفسها ليفرض وكذا ليسلم المفروض في الأصح . ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج ، لا علمها بقدر مهر المثل في الأظهر . ويجوز بمؤجل وفوق مهر المثل . ولو امتنع من الفرض ، أو تنازعا فيه فرض القاضي نقد البلد حالا . ولو رضيت بمؤجل لم يؤجل . وقيل : لها التأخير ، ولا يزيد على مهر المثل ولا ينقص . انتهى . صورة نكاح الولد وجعل الوالد أمه صداقا له : أصدق فلان عن ولده لصلبه فلان ، الذي هو تحت حجره وولاية نظره . ورأي له في ذلك الحظ والمصلحة والغبطة ، فلانة . صداقا هو والدة الزوج المذكور فلانة التي هي في ملك والده المذكور ، وهي معترفة له بسابق الرق والعبودية إلى الآن . وقبله لولده المذكور على ذلك قبولا شرعيا . فبحكم ذلك : عتقت الوالدة المذكورة بدخولها في ملك الابن ، لأنها لا تصير صداقا حتى يقدر دخولها في ملك الابن . فإذا دخلت في ملك الابن عتقت عليه . وإذا عتقت عليه وجب للزوجة - والحالة هذه - مهر المثل على الزوج المسمى أعلاه . وهو كذا وكذا . واعترفت الزوجة ووالد الزوج : أن مهر المثل القدر المعين أعلاه . وذلك على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين ، وإن لم يعلم مقدار مهر المثل ، فيفرض ما تقدم ، إما بأن يتوافق الزوجة ووالد الزوج على فرضه ، أو يفرضه الحاكم . صورة نكاح جارية من مال القراض : تزوج فلان الذي فيه شروط نكاح الإماء من خوف العنت ، وعدم طول حرة ، ولم يكن تحته حرة - بفلانة التي هي من جملة مال القراض ، الذي هو من جهة فلان ، والعامل في ذلك فلان ، بصداق مبلغه كذا ، يستحقه عليه رب المال المذكور دون العامل . عقده بينهما رب المال المذكور ، وقبله الزوج لنفسه قبولا شرعيا . وذلك بعد اعتراف رب المال والعامل المذكورين أعلاه : أن ذلك قبل القسمة ، وأن مال القراض باق بغير قسمة الربح .