المنهاجي الأسيوطي

84

جواهر العقود

وإن كان الزوج حرا ، فيكتب : وعلم الزوج المسمى أعلاه : أن الولد الحادث له من الجارية المذكورة بحكم هذا الترويج : يفوز به رب المال ، ويكون رقيقا . ورضي بذلك . وإن كان الزوج عبدا ، فيعلم مولاه والعبد بذلك . وقد تقدم في كتاب القراض : أن العامل لا يملك على الصحيح إلا بعد القسمة ، لا بظهور الربح ، وثمار الأشجار والنتاج وكسب الرقيق ، ومهر الجارية الواقعة من مال القراض والولد ، وبذل المنافع يفوز بها المالك . وصورة نكاح رب المال . وجعله مهرا جارية القراض صداقا للمرأة التي يتزوج بها : تزوج فلان بفلانة على صداق مبلغه كذا ، والباقي منجم لها عليه في سلخ كل سنة تمضي من تاريخه كذا . عقده بينهما فلان وليها الشرعي . وقبله الزوج لنفسه قبولا شرعيا ، ثم بعد ذلك : أحال الزوج المذكور أعلاه زوجته فلانة المذكورة معه أعلاه على ذمة زوج جارية القراض الذي المزوج رب المال وفيه وعامله فلان بمبلغ الصداق الذي هو في ذمة الزوج المذكور ، ويستحقه رب المال المذكور عليه دون العامل ، الشاهد به كتاب الزوجية بينهما ، المحضر لشهوده ، ويكتب عليه ما ينبغي كتابته شرعا ، وهو نظير ما للزوجة المذكورة في ذمة زوجها فلان ، وهو رب المال المذكور ، الموافق له في القدر والجنس والصفة والحلول والتأجيل ، حوالة صحيحة شرعية . قبلتها منه قبولا شرعيا . وذلك بحضور زوج جارية القراض ورضاه بذلك ، حتى يخرج من الخلاف . وإذا لم يشهد عليه زوج جارية القراض بالرضى أو لم يتيسر ذلك ، فيثبته عند حاكم يرى صحة ذلك ، حتى لا ينقض . وإن كانت الزوجة محجورة قبل لها الحوالة وليها الشرعي ، ويرضاه لها إذا كانت المصلحة لها في ذلك . صورة ما يكتب على كتاب جارية القراض : صار جميع مبلغ الصداق المعين باطنه . وجملته كذا وكذا لفلانة التي تزوجها فلان رب المال المذكور باطنه بالسبب الذي سيعين فيه ، وهو أن فلان رب المال المذكور تزوج بفلانة المذكورة تزويجا شرعيا على صداق جملته كذا ، وهو نظير مبلغ الصداق المعين باطنه حاله ومؤجله . وحصلت الحوالة منه للزوجة المذكورة على ذمة زوج الجارية المذكورة باطنه بحكم توافق ذلك جنسا وقدرا وصفة وحلولا وتأجيلا . وحصل القبول الشرعي من فلانة ، أو من وليها الشرعي فلان ، بذلك ورضي الزوج المحال عليه بذلك - إن كان حصل الاشهاد برضاه - وكتب ذلك بظاهر صداق المحتالة المذكورة على رب المال المحيل المذكور ، الشاهد بينهما بأحكام الزوجية . فبحكم ذلك : صار الصداق المعين باطنه ملكا لفلانة