المنهاجي الأسيوطي

68

جواهر العقود

فهذا العقد صحيح عند الشافعي إجبارا ، إذا كان الولي أبا أو جدا ، وإذنها وقع لغوا . وكذلك وقع عند أبي حنيفة . ولا يحتاج عنده إلى إذنها أيضا . وكذلك عند مالك . وإنما اعتبرنا إذنها لرواية عن أحمد . فإنه قال : إذا بلغت تسع سنين لم تزوج إلا بإذنها في حق كل ولي ، أبا كان أو غيره . صورة مختلف فيها : أصدق فلان فلانة بنت عبد الله ، الجارية في رق فلانة المرأة المسلمة البالغ الأيم ، المعترفة لفلانة المذكورة بالرق والعبودية - وإن كانت الزوجة معتقة . فيقول : المرأة المسلمة البالغ العاقل الأيم ، عتيقة فلانة ابنة فلان - صداقا مبلغه كذا . ووليت تزويجها منه بذلك بإذنها ورضاها سيدتها المذكورة أعلاه . وقبل الزوج منها عقد هذا التزويج . وخاطبته عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل - وإن كانت معتقة . فيقول : بإذنها ورضاها - معتقتها المذكورة ، ويكمل على العادة في كتب الأصدقة . فهذه الصورة صحيحة عند أبي حنيفة في الرقيقة ، مع عدم وجود الشرطين : خوف العنت ، وأن لا يجد صداق حرة . وفي الرواية الثانية من مذهب أحمد باطلة عند مالك والشافعي . وفي أظهر الروايات عن أحمد ، وهي التي اختارها الخرقي وأبو بكر . وصورة تزويج البنت الصغيرة : أصدق فلان فلانة البنت الصغيرة الثيب التي لم تبلغ الاحتلام . صداقا مبلغه كذا . وولي تزويجها منه والدها المذكور ، وقبل الزوج المذكور عقد هذا التزويج من المزوج المذكور . وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل ، ويكمل على نحو ما سبق . فهذه الصورة جائزة عند أبي حنيفة . وفي أحد الوجهين لأصحاب أحمد رحمه الله تعالى . صورة تزويج الصغيرة البكر : أصدق فلان فلانة الصغيرة البكر ، التي هي في حجر والدها المذكور بحكم الأبوة شرعا ، صداقا مبلغه كذا . زوجها منه بذلك والدها المذكور - أو جدها لأبيها فلان الفلاني - تزويجا شرعيا . وقبل الزوج المذكور النكاح لنفسه على المسمى فيه قبولا شرعيا . وخاطبه عليه شفاها بمحضر من ذوي عدل . فإن زوج الأب كان صحيحا إجماعا . وإن زوج الجد كان صحيحا عند الشافعي وأبي حنيفة . غير صحيح عند مالك وأحمد . صورة أخرى في تزويج الصغيرة : أصدق فلان فلانة البنت الصغيرة التي لم تبلغ الحلم - أو المعصر - صداقا مبلغه كذا . وولي تزويجها منه أخوها لأبيها فلان ، لعدم ولي