المنهاجي الأسيوطي

63

جواهر العقود

أن النبي ( ص ) قال : يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج وأهل بيته ( ص ) أحق من تمسك بسنته الواضحة ، وظهر بالمآثر الصالحة . فمن دوحة حسبه ظهر ذلك الفرع . ومن ذروة نسبه تفجر ذلك النبع ، ومن مزن كرمه لمع ذلك البرق ، ومن تقرير أحكام شريعته وضح ذلك الفرق . ولا عجب لمن كان من هذا البيت الشريف ، وعلا به شرف ذلك الحسب المنيف ، أن يقوم من اتباع هذه السنة النبوية بالأوجب ، ويضم إليه من حصل لكل منه ومنها لصاحبه الفخار والتشريف ، فهما أصل كل فخار سما ، وفرع نجاء نما ، وغيث فضل همى . ورثا السيادة كابرا عن كابر كالرمح أنبوبا على أنبوب وكان فلان ممن اقتفى آثار بيته الطاهر في العمل بالكتاب والسنة . فأعظم الله عليه المنة . وقد كمل هذا العقد السعيد المبارك في الحال والمال . فحينئذ قام اليراع خطيبا على منبر الطرس . وقال حين أطرق . هذا ما أصدق المجلس العالي ، السيدي الشريفي الحسيبي النسيبي الطاهري الأصيلي ، العريقي الاثيلي . فخر العترة الزاكية العلوية ، شرف السلالة الطاهرة النبوية ، فلان الفلاني ، بخطوبته الجهة الكريمة السيدة الشريفة الحسيبة النسيبة الناشئة في أعلا درجات الشرف ، وديعة الصون في حجر السعادة والترف ، فلانة الفلانية ، الذي هو في القدر نظيرها ، ومصيره من الأصل الطيب مصيرها . فهو وهي من شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وهما من سلالة قوم شرفوا بالانتماء إلى العظماء ، فنسبهما متصل بنسب أهل الصدق والوفاء ، وجوهرهما إذا اعتزى فهو من جوهر منه النبي المصطفى ، أصدقها المصدق المشار إليه على كتاب الله وسنة ( ص ) صداقا مبلغه كذا . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . خطبة نكاح أخرى : الحمد لله الذي فصل بين الحلال والحرام وفرق ، وجمع بالنكاح ما تشتت من شمل عباده وتمزق ، وجعلهم شعوبا وقبائل ليحصل التعارف ويتحقق ، وقال تعالى : * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * . ليعلم أن أكرمنا من يتحلى بتقوى الله