المنهاجي الأسيوطي

454

جواهر العقود

الولد في أحد قوليه . وتصير أم ولد في القول الثاني : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي الفلاني فلان ابن فلان ، وأحضر معه والده المذكور ، وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه استولد جاريته فلانة ولدا يدعى فلان ، الخماسي العمر مثلا . وأنها صارت أم ولد له ، وأنه يلزمه له قيمة الجارية المذكورة ومهر مثلها ، وقيمة الولد المذكور . وطالبه بذلك . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالتصديق على ما ادعاه من الاستيلاد . وسأل الحكم له بما يلزمه شرعا على مقتضى مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى سؤاله ، وحكم له بذلك حكما شرعيا - إلى آخره - مع العلم بالخلاف ، بعد ثبوت القيمة الشرعية عنده الثبوت الشرعي . ويكمل . صورة استيلاد رجل جارية ابنه . فصارت أم ولد له ، ولا يلزمه قيمتها ، ولا مهرها ، ولا قيمة ولدها على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى . حضر إلى مجلس الحكم العزيز الحنبلي فلان ابن فلان ، وأحضر معه والده فلانا المذكور . وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه استولد جاريته فلانة ولدا يدعى فلان . وأنها صارت أم ولد له . وأنه يلزمه له قيمتها ومهرها وقيمة ولدها . وطالبه بذلك . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب بالتصديق على ما ادعاه من الاستيلاد . وأنها صارت أم ولد له ، ولكن لا يلزمه لولده شئ على مقتضى مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى . وسأل الحاكم المشار إليه الحكم بمقتضى مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا . وحكم بإسقاط قيمة الجارية ، ومهرها ، وقيمة الولد عن المدعى عليه المذكور ، وبعدم إلزامه بشئ من ذلك ، حكما شرعيا - إلى آخر - مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وقد سبق الاقرار بقبض القيمة والمهر . وقيمة الولد في هذه الصور الثلاثة من غير حكم في كتاب الاقرار . صورة قتل أم الولد إذا قتلت سيدها عمدا على مذهب الامام أبي حنيفة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الحنفي فلان ابن فلان . وأحضر معه فلانة ابنة فلان . وادعى عليها : أن والده ابتاعها الابتياع الشرعي . واستفرشها وأولدها على فراشه ولدا . ومات الولد . وصارت أم ولد له . وأنها قتلت والده سيدها المذكور عمدا . وسأل سؤالها عن ذلك . فسألها الحاكم المشار إليه . فأجابت بالاعتراف بذلك كله - أو بالانكار - فذكر المدعي : أن له بينة شرعية تشهد على إقرارها بذلك . وسأل الاذن في إحضارها . فأذن له فأحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان . فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه شهادة متفقة اللفظ والمعنى . مسموعة شرعا في وجه المدعى عليها المذكورة . بعد تشخيصها التشخيص