المنهاجي الأسيوطي
45
جواهر العقود
العباس عم النبي ( ص ) - تزويجا صحيحا شرعيا ، معتبرا ماضيا مرضيا ، بالايجاب والقبول على الوجه الشرعي بشهادة واضعي خطوطهم في هذا الكتاب المرقوم ، ومن شهد مشهده المتشط السوم على من يسوم ، على صداق اقتدى في بذله بالسنة والكتاب . وراعى في قبوله ما للتخفيف من ثواب . وإلا فالقدر أعظم من أن يقابل بمقدار وإن جل ، والرتبة أسنى لمولانا المقصود العقد ، لما كان يقال : حل مبلغه من الذهب المعين المصري كذا وكذا دينارا فينا حالة . وولى تزويجها إياه بذلك مولانا أمير المؤمنين حرسه الله وتولاه . ملك به الزوج المشار إليه عصمتها . واستدام صحبتها . وجمعها الله تعالى به على التوفيق والسداد ، وخار لهما فيما أراده من تزويجهما والخيرة فيما أراد . ويكمل . خطبة نكاح عالم ، اسمه علي : على ابنة عالم خطيب ، اسمه محمد . واسم الزوجة أم هانئ الحمد لله الذي منح عليا سعادة الاتصال بأعز مصونات بنات محمد . وعقد ألوية عقده بالعز الدائم والسؤدد المؤبد . وأرشده في طريق السنة الشهباء إلى بيت علم أوتاده بالعمل قوية ، وأشكال النصرة باجتماع الأفراح فيه تتولد . والسعادة على ساكني أفقه المحمدي عائدة الصلة بجميل العوائد والعود أحمد . نحمده أن جعل جواهر عقود هذا العقد السعيد ثمينة وحصون عقيلته حصينة وجوهرته النفيسة في حجر العلم مصونة . وزين هذا الكتاب منها بخير قرينة . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الذي جعل لكل شئ قدرا . وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي جلى بشريعته المطهرة حنادس ألغى وأزاح . وكتب بقلمها المحقق بذات الرقاع ما نسخ الباطل الفضاح . وجعل النكاح سنة تؤلف بين المتباعدين تأليفا يقضي بلطف تمازج الأرواح ، وعصمة تستملك بها عصم المحصنات وتستباح . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين تمسكوا من هديه بالكتاب والسنة . وقلدوا جيد الزمان من تقرير أحكام شرعه الشريف أعظم منة ، صلاة تفتح لقائلها أحمد أبواب التهاني ، وتجيره من ريب