المنهاجي الأسيوطي

443

جواهر العقود

وأما صور الدعاوي في الكتابة المحكوم بصحتها أو بطلانها . فمنها : صورة بطلان كتابة العبد المرهون أو المستأجر : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي بين يدي سيدنا فلان الدين فلان . وأحضر معه فلان ابن عبد الله ، وسيده فلان ، وادعى عليهما لدى الحاكم المشار إليه : أن فلانا المذكور كاتب عبده فلانا المذكور على كذا وكذا منجما في كذا وكذا نجما ، وأدى إليه النجوم إلا نجمين ، وملك السيد ما قبضه من مال الكتابة ، وأنه حال الكتابة : كان مرهونا عنده على دين شرعي ، وأحضر من يده كتاب إقرار يتضمن إقرار المدعى عليه المذكور بالدين ، والعبد المكاتب المذكور مرهون به . وسأل سؤالهما عن ذلك . فسئلا عن ذلك : فأجابا بالتصديق على ما ادعاه المدعي المذكور . فطلب المدعي المذكور من الحاكم بصحة الرهن المعاد ، وبطلان الكتابة المذكورة ، وإبقاء الرهن المذكور عنده إلى حين وفاء دينه . فأجابه إلى ذلك لجوازه عنده شرعا . وحكم بصحة الرهن المعاد ، وبطلان الكتابة في العبد المذكور كونه مرهونا حال الكتابة ، مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق . وكذلك تكتب الصورة بعينها إذا كان العبد المكاتب مؤجرا . وتقلب هذه الصورة عند من يرى أن الرهن المعاد باطل ، ويكتب : وأن العبد والمكاتب سألا الحاكم الحكم ببطلان الرهن المعاد ، وبصحة الكتابة . فيحكم بذلك ، مع العلم بالخلاف . ويكتب صورة بطلان الكتابة عند القاضي الحنفي . وصورة صحتها عند القاضي والشافعي . صورة بطلان الكتابة الحالة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي ، أو الحنبلي ، بين يدي سيدنا فلان الدين فلان ، وأحضر معه عبده فلانا . وادعى عليه : أنه كاتبه على مبلغ كذا على حكم الحلول . وأنه عن له بعد ذلك إبقاءه على ملكه . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب : بالتصديق على ما ادعاه سيده المذكور . فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحكم ببطلان الكتابة المذكورة ، لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى سؤاله . وحكم ببطلان الكتابة الحالة ، وإبقائه في الرق ، حكما شرعيا - إلى آخره ، مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق . صورة كتابة الرجل حصته من العبد الذي باقيه حر : كاتب فلان عبده فلان ابن عبد الله على ما يملكه منه ، وهو النصف - أو أكثر أو أقل - الذي باقيه حر على مبلغ كذا . يقوم له بذلك في كذا وكذا نجما ، متساوية ، سلخ كل شهر يمضي نجم واحد . وعليه أن