المنهاجي الأسيوطي

43

جواهر العقود

وإن كان الولي ممن يرى تزويج المعصر غير الأب والجد ، والبنت المعصر . كتب : وذلك على قاعدة مقتضى مذهبه واعتقاده - ويذكر مذهبه - وقبول الزوج النكاح لنفسه ، أو وكيله الشرعي في ذلك ، وهو فلان الفلاني . وأقر أن الزوج واجد للصداق ، إذا كان غير مقبوض ، أو قبض منه البعض وتأخر البعض ، وأنه ملئ وقادر على ذلك . ومعرفة الشهود بهم والتاريخ . ومن الصور : صورة صداق بنت خليفة على شريف : الحمد لله الذي شرف الاقدار بتأهيلها للاصطفا ، واختارها لارتقاء درجات الوفا ، واختصها بما تنقطع دونه الآمال ، حمدا تنفذ في شكر موليه الأقوال ، وتستصغر عنده الاقدار وإن سمت ، وتتضاءل دون عظمته وإن اعترب إلى الشرف وانتمت . وله الحمد في شرب الخؤولة والعمومة ، ووهب خصوص التشريف وعمومه . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة مخلص في اعتقاده ، متحر رشدا فيما صرف نفسه فيه واستقام على اعتماده . ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث من أشرف العرب نسبا ، وأتمهم حسبا ، اصطفاه من قريش المصطفين من كنانة ، المصطفاة من ولد إسماعيل . فهو صفوة الصفوة ، المنزه صميما عن شين القسوة والجفوة . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، الذين ناصروه وصاهروه . فأحسنوا المناصرة والمصاهرة . وظاهروه على عدوه من حين الظهور ، فأجملوا المظاهرة . ورضي الله عن العباس بن عبد المطلب عمه وصنو أبيه ، والباقية كلمة الخلافة في عقب بنيه ، المخصوصين بإمرة المؤمنين ، كما عهد به سيد المرسلين قياسا ونصا ، فيما ورد عنه وفيما به وصى . قاموا بأعباء الخلافة ، ووقفوا عند أوامر النبوة المحمدية واجتنبوا خلافه ، فما مضى منهم سيد إلا وأقامت السلالة العباسية بالاستحقاق سيدا ، ولا ذهب سند إلا واستقبلت الأمة منهم سندا فسندا . وأدام الله أيام مولانا أمير المؤمنين ، الامام الحاكم بأمر الله ، الناصر لدين الله . الواجب الطاعة على كل مسلم ، المتعين الإمامة على كل منازع ومسلم ، المنوط بخلافته حل وعقد ، الواقف عند إمامته كل حر وعبد . فلا تتم قضية إلا بنافذ قضائه ، وشريف إمضائه ، إذ كان الامام الذي به يقتدى ، وبهديه يهتدى ، والخليفة المنصوص عليه ، وأمير المؤمنين أبو فلان فلان ، المشار بنان النبوة إليه رضي الله عنه . وعن آبائه الخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين ، الذين ورثوه الإمامة . فوجدت شروطها المجموعة فيه مجتمعة ، ونفثوا في روعه كلها ورقوه درجتها المرتفعة ، اللهم فأيد إمامته ، واعضد خلافته ، مولانا المقام الأعظم والملك المعظم ، السلطان الملك الفلاني الذي عهد بالملك إليه . ونص في كتاب تفويضه الشريف عليه ، وفوض إليه ما وراء سريره . وألقى إليه