المنهاجي الأسيوطي

429

جواهر العقود

المعتق . وهي تكتب على ظهر كتاب العتق الصادر أولا من الشريك الموسر : أقر كل واحد من فلان ابن فلان المعتق المعين باطنه . وفلان شريكه المذكور معه باطنه : أن فلانا المبدي بذكره أعلاه كان في التاريخ المذكور باطنه ، أعتق وهو موسر ما يملكه من عبده فلان المذكور باطنه . وهو النصف منه عتقا صحيحا شرعيا على الحكم المشروح باطنه . وأنه بحكم ذلك وجب عليه القيام لشريكه المثني بذكره أعلاه بقيمة ما يملكه منه . وأنهما أحضرا رجلين مسلمين مقبولين خبيرين بتقويم الإماء والعبيد . وهما فلان وفلان ، وقوما الشقص الذي يملكه فلان المثني بذكره أعلاه ، من العبد المذكور ، وهو النصف يوم أعتقه فلان المبدي بذكره . فكان كذا وكذا ، وأنهما رضيا بتقويمهما وإمضاء قولهما لهما وعليهما ، وعلما أن القيمة عن الشقص المذكور قيمة عادلة ، لا حيف فيها ولا شطط ، وأن فلانا المعتق المذكور دفع القيمة المذكورة أعلاه لشريكه المذكور معه أعلاه . فقبضها منه قبضا شرعيا ، وبحكم ذلك : عتق الشقص الثاني من العبد المذكور على فلان المذكور عتقا صحيحا شرعيا . وصار جميعه حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على الوجه الشرعي . وإن كان الاشهاد مقتضبا : كتب هذه الصورة بمعناها . مراعيا من الألفاظ ما يليق بذلك . ويكتب بيد المعتق نسخة تنفعه في نفي الملك عنه ، ونسخة بيد الشريك المعتق تنفعه في دفع المطالبة بقيمة نصيب شريكه . وتشهد له بالقبض عليه . صورة أخرى حكمية : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان . وأحضر معه فلانا . وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أن جميع الجارية الفلانية الجنس ، المسلمة الدين المدعوة فلانة بنت عبد الله . ملك من أملاكهما بينهما بالسوية نصفين ، وأن المدعى عليه المذكور وطئها وأحبلها ، واستولدها ولدا يدعى فلان ، وأنه يستحق عليه قيمة نصيبه ، ونظير حصته من مهر المثل للجارية المذكورة ، وأنه موسر قادر على ذلك . ويطالبه بذلك . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب بالتصديق على ما ادعاه ، أو بالانكار . فذكر المدعي المذكور : أن له بينة شرعية تشهد بذلك . وسأل الاذن في إحضارها . فأذن له فأحضر كل واحد من فلان وفلان وفلان . فشهدوا عند الحاكم المشار إليه شهادة متفقة اللفظ والمعنى ، صحيحة العبارة والفحوى ، مسموعة شرعا في وجه المدعى عليه المذكور على إقراره أن الجارية المذكورة ملكه وملك شريكه المذكور بينهما نصفين بالسوية ، وأنه غشيها وأحبلها واستولدها الولد المذكور . وأنه قادر وملئ موسر غير معسر ولا معدم . عرفهم الحاكم المشار إليه ، وسمع شهادتهم . وقبلها بما رأى