المنهاجي الأسيوطي

428

جواهر العقود

وقبلها بما رأى معه قبولها بالتزكية الشرعية . فحينئذ : سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه الحكم بحريته ، ورفع يد المدعى عليه عنه وإطلاق سبيله . فأعذر الحاكم إلى المدعى عليه المذكور . فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشئ منه ، الاعتراف الشرعي . وثبت اعترافه بذلك عنده بالبينة الشرعية ، وتشخيص المتداعين لديه الثبوت الشرعي . فحينئذ استخار الله تعالى ، وأجاب السائل إلى سؤاله ، وحكم بحريته ، ورفع يد المدعى عليه المذكور عنه ، وأطلق سبيله حكما شرعيا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما سبق . وإن كانت الدعوى على ورثة السيد ، بعد أن أنكروا العتق من والدهم . فإن طلب المدعي إحلافهم : أنهم لا يعلمون أن مورثهم أعتق المدعي المذكور . فإن كان له بينة أقامها في وجههم وعتق ، وإن لم يكن له بينة استمر في الرق . صورة أخرى حكمية : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الشافعي فلان ابن فلان ، وأحضر معه فلان ابن فلان . وادعى عليه : أن جميع المملوك الفلاني ، المسلم الدين ، المدعو فلان ابن عبد الله ملك من أملاكهم بينهما بالسوية نصفين ، وأن المدعى عليه المذكور : أعتق نصيبه فيه ، وهو موسر ، وأنه يستحق عليه قيمة نصيبه ، وهو كذا وكذا ، ويطالبه بذلك . وسأل سؤاله عن ذلك ، فسئل . فأجاب : أنه أعتق نصيبه ، وأنه معسر لا مال له ، وله بينة شرعية تشهد له بذلك . وسأل الاذن في إحضارها . فأذن له فأحضر جماعة من المسلمين ، وهم : فلان وفلان وفلان . فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه : أن المدعى عليه المذكور فقير معسر لا مال له . وشخصوه عنده التشخيص الشرعي . عرفهم الحاكم وسمع شهادتهم . وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا . فاقتضى الشرع عتق نصيب المدعى عليه المذكور ، وإبقاء نصيب المدعي المذكور في رقه بحكم إعسار المعتق ، ووجود المسوغ الشرعي المقتضي لذلك . وانفصلا على ذلك . وإن كان موسرا يقول : فسأله الحاكم عن ذلك . فأجاب بالتصديق . فسأل المدعى المذكور من الحاكم المشار إليه : الحكم له على المعتق المذكور بالسراية ودفع قيمة نصيب شريكه إليه لكونه موسرا . فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا ، وحكم عليه بذلك حكما شرعيا - إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق . وصورة ما إذا قوم الشريكان الحصة ، وقبض الشريك الثاني القيمة من شريكه