المنهاجي الأسيوطي

416

جواهر العقود

تحليفها من غير بينة . فيقول بعد تمام الدعوى والجواب ، ومضي مدة التأجيل وطلبها للفراق : فالتمس الزوج يمينها على عدم الإصابة ، فحلفت بالله العظيم يمينا شرعيا ، جامعة لمعاني الحلف شرعا أنها على البكارة ، وأن هذا الزوج ما أصابها ولا وطئها . وهو على العنة إلى الآن . ويثبت عند الحاكم بذلك عجزه عن الإصابة . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وإن كانت ثيبا : فيكتب صدر الدعوى كما تقدم إلى قوله - الفصول الأربعة - فادعت الزوجة بقاءه على العجز عن الإصابة . فاعترف الزوج بذلك . وإن ادعى الإصابة وأنكرت حلفها ، كما تقدم . ويذكر الفسخ على نحو ما سبق . صورة دعوى الزوج أن بالزوجة جنونا أو جذاما أو رتقا أو قرنا : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وفلانة ، واعترفا أنهما زوجان متناكحان بولي مرشد ، وشاهدي عدل ، وصداق معلوم ، وأن الزوج تزوج بزوجته المذكورة على أنها سليمة من العيوب ، خلية من القرن أو الرتق ، أو الجنون ، أو الجذام أو البرص ، وأنه علم قبل وطئها أن بها كذا وكذا . ولا يمكنه المقام معها ، ولا تتأتى المقاصد الأصلية من النكاح والعشرة بذلك ، وأنه لما علم بهذا العيب أمسك نفسه عنها . وطلب الفسخ والفراق على الفور دون التراخي ، ويختار ذلك . وسأل سؤالها عن ذلك . فسئلت . فأجابت بالانكار . فأقام الزوج جماعة من الشهود العدول . وهم فلان وفلان وفلان . فشهدوا في وجه المرأة : أنه تزوج بها على وجه الخلو من العيوب المذكورة ، وأنها مجنونة ، أو مجذومة ، أو برصاء ، أو غير ذلك . وإن كان العيب مما تحت الإزار مما لا يطلع عليه الرجال غالبا - كالرتق والقرن - فيكشفها النساء اللاتي يثبت بهن ذلك . فإن شهدن بذلك وقبلهن الحاكم ، وحكم بصحة ما ادعاه . فيقول : ثم إن الزوج اختار الفسخ . وطلب الفرقة . وصرح بذلك . وكان قبل الدخول بزوجته المذكورة وإصابتها ، ثم سأل الحاكم الاشهاد على نفسه بثبوت ذلك والحكم بموجبه . فأجابه إلى سؤاله . وحكم بذلك وبرفع النكاح الذي كان بينهما ، وبقطع العصمة بينهما ، حكما شرعيا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما سبق . صورة دعوى في متزوجة عتقت زوجها عبد : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان ابن عبد الله مملوك فلان ، وفلانة بنت عبد الله عتيقة فلان ، وادعت الزوجة المذكورة على زوجها المذكور أنه تزوج بها ، وهي رقيقة ، وهو رقيق ، بنكاح صحيح شرعي ، بولي مرشد وشاهدي عدل ، على الوجه الشرعي بإذن سيده المذكور ، بصداق