المنهاجي الأسيوطي
417
جواهر العقود
معلوم عندهما ، وأنها عتقت ، وهو رقيق الآن . وتختار فسخ نكاحها من عصمته ، وعدم المقام معه . وتسأل سؤاله عن ذلك . فكلفها الثبوت لذلك . فأثبتت التزويج والاعتاق ، وبقاء الزوج على الرق لدى الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي بالبينة الشرعية في وجه الزوج المذكور ، بعد تشخيصهما عنده التشخيص الشرعي . وحينئذ سألت الزوجة من الحاكم فسخ نكاحها من زوجها المذكور بهذا المقتضى . فخيرها بين البقاء والفسخ . فاختارت الفسخ والفرقة . وصرحت بذلك . فأنفذ الحاكم منها ذلك وأمضاه ، وأوقع الفرقة بينهما ، وصارت الزوجة المذكورة مفارقة عنه ، بائنة عن نكاحه ، لا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية . وحكم - أيد الله - أحكامه بموجب ذلك حكما شرعيا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . صورة دعوى في زوجين ثبت بينهما رضاع وفرق بينهما : يكتب على ظهر الصداق ، وإن كان قد كتب محضر ، فيكتب على ظهره . لما قامت البينة الشرعية عند سيدنا فلان الدين الحاكم الفلاني بجريان عقد النكاح بين فلان وفلانة المذكورين باطنه ، بشهادة فلان وفلان ، وقبلهما الحاكم المشار إليه القبول الشرعي ، وبشهادة فلان وفلان الواضعين خطوطهم آخر المحضر المسطر باطنه : أنهما أخوان من الرضاع - أو أن بينهما رضاعا - شرعيا محرما قبل الحولين من امرأة حية بلغت تسع سنين أو أكثر بخمس رضعات متفرقات كاملات من غير قطع ولا تبعيض ، ووجود السبب المقتضى للرضاع المحرم للنكاح الشرعي ، وتشخيص الزوجين المذكورين عنده التشخيص الشرعي ، واستنطاقهما بالمجلس المشار إليه . فاعترفا بذلك ، وأن ذلك ظهر لهما الآن ، وثبت ذلك جميعه لدى الحاكم المشار إليه ، الثبوت الشرعي ، على الوجه الشرعي ، فسخ نكاحهما ، وفرق بينهما التفريق الشرعي ، وحرم الجمع بينهما بالرضاع المذكور ، كما يحرم بالنسب . وتارة لا يعترف الزوجان بذلك ، فيثبت بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين ، أو بأربع نسوة ، ولا يثبت الاقرار به إلا برجلين . وقد تقدم ذكر ذلك في باب القضاء . ولا تقبل الشهادة به مطلقا أن بينهما رضاع ، أو حرمة عند الأكثر ، بل يشترط التفصيل وذكر الشروط . ولا يكفي في الأداء حكاية القرائن بلا تعرض لوصول اللبن إلى الجوف ، ولا الرضاع المحرم ، وإن حصل الوطئ مع الجهل . والحالة هذه ، وجب لها مهر المثل . صورة دعوى في إبطال بيع الوصي بغير غبطة ولا مصلحة وبتفريطه : حضر إلى