المنهاجي الأسيوطي

408

جواهر العقود

فسئل . فأجاب بصحة الاستئجار وانقضاء المدة وبالغراس المذكور . وعين قيمة الغراس المذكور . فلم يصدقه المدعي على ذلك . فحضرت بينة شرعية عادلة ممن له علم وخبرة بتقويم الغراس والأعشاب ، شهدت عند الحاكم المشار إليه : أن قيمة الغراس المذكور مقلوعا ، بعد إسقاط قيمة القلع وتسوية الأرض : كذا وكذا درهما ، وأن إبقاء الغراس المذكور بالقيمة المذكورة مصلحة للوقف . وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي . فعند ذلك : سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه إلزام المدعى عليه المذكور برفع يده عن الأرض المذكورة ، وعن الغراس المعين أعلاه ، والحكم ببقاء الغراس لجهة الوقف المشار إليه . فاستخار الله كثيرا . واتخذه هاديا ونصيرا . وألزم المدعى عليه المذكور برفع يده عن الأرض المذكورة ، وعن الغراس القائم بها . وحكم ببقاء الغراس المذكور لجهة الوقف المشار إليه ، حكما شرعيا ، لموافقة ذلك مذهبه ومعتقده ، مع العلم بالخلاف . وذلك بعد أن بذل المدعي المذكور القيمة المشهود بها ، المعينة أعلاه من ريع الوقف المذكور إلى المدعى عليه المذكور . وأحضرها إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه ، وأقبضه إياها . فقبضها منه وكيل شرعي عن المدعى عليه المذكور - أو فقبضها المدعى عليه المذكور منه - قبضا شرعيا . ولم يتأخر له من ذلك شئ ، قل ولا جل . وبعد استيفاء الشرائط الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . صورة دعوى على مشتر من صبي ، والحكم ببطلان البيع : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي فلان ، وهو متكلم شرعي ، جائز كلامه ، مسموعة دعواه شرعا ، عن فلان الصبي المميز - أو المراهق القاصر عن درجة البلوغ - وأحضر معه فلانا ، وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه ابتاع من فلان الصبي المذكور ، الذي هو تحت يده ، وفي حجره وولاية نظره - أو تحت حجر فلان - بالوصية الشرعية المسندة إليه من والده المذكور من قبل تاريخه ، الثابت مضمونها شرعا بحضور وصيته المذكورة ، وإذنه له في البيع : جميع المكان الفلاني - ويحدده - بثمن مبلغه كذا ، وأنه أقبضه الثمن ، وتسلم منه المبيع المذكور . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب بالاعتراف . فعند ذلك : سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه : الحكم ببطلان البيع في المبيع المذكور ، ورده إلى ملك الصبي البائع المذكور ، والثمن إلى المشتري ، المدعى عليه المذكور . فأعذر الحاكم إلى المدعى عليه . فذكر : أنه ابتاع من الصبي المذكور بإذن الوصي وحضوره ، ولم يأت بدافع غير ذلك ، ثم اعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشئ منه . فحينئذ أجاب الحاكم المشار إليه السائل إلى سؤاله ، وحكم ببطلان البيع وإبقاء المبيع على ملك