المنهاجي الأسيوطي
409
جواهر العقود
الصبي البائع ، ورجوع الثمن إلى المشتري المذكور ، حكما شرعيا ، تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية - مع العلم بالخلاف - وإن كان الصبي قد قبض الثمن من المشتري وأتلفه . فيقول في الحكم : وحكم ببطلان البيع ، ورجوع المبيع إلى ملك الصبي ، وإبقائه في ملكه ، وعدم الرجوع بالثمن في ماله ، لكون أن الصبي لا يضمن ما يتلفه - أو يقول : وبإسقاط الثمن عن الصبي ، وعدم الرجوع به في ماله - حكما شرعيا ، إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق . صورة دعوى بالحكم ببطلان البيع الواقع بغير إيجاب ولا قبول : الصورة بحالها عند الشافعي ، فيقول : وأن البيع وقع بينهما بغير إيجاب ولا قبول ، ولكن على سبيل المعاطاة ، بغير عقد صحيح لازم ، ويقع السؤال من الحاكم . فإن أجاب المدعى عليه بالاعتراف . سأل المدعي من الحاكم الحكم ببطلان البيع المذكور ، لكونه وقع على الوجه المشروح أعلاه . وإن أجاب بالانكار . فتقوم البينة في وجه المدعى عليه على عين المبيع إن كان مما ينقل ، ويشخص لدى الحاكم ، ويثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي . فعند ذلك : يقع السؤال من المدعي بالحكم ببطلان البيع . فيحكم بعد الاعذار إلى المدعي المذكور . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وكذلك يكون الحكم من الشافعي ببطلان البيع من الصبي ، أو الرجل الكامل ، في سلعة بغير معاقدة شرعية ، سواء كانت خطيرة أو حقيرة . وكذلك الحكم من الشافعي في الأشياء النجسة : مثل الكلب ، والزيت النجس ، والادهان النجسة ، والسرجين . ويسوق الكلام في كل مجلس بحسبه على نحو ما تقدم . صورة دعوى وحكم ببطلان البيع الواقع بين المتبايعين في المسجد على مذهب الإمام أحمد : يكتب الصدر كما تقدم - إلى آخر وصف المبيع - ثم يقول : وأنه ابتاعه منه بالمسجد الجامع - أو بمسجد بني فلان - بحضور جماعة من المسلمين ، ويقع السؤال والجواب بالاعتراف ، أو الانكار ، وتقوم البينة على أن عقد البيع وقع في المسجد الجامع . فإذا ثبت ذلك بالاعتراف أو بالبينة . يسأل المدعي من الحاكم العمل معه بمقتضى مذهب الإمام أحمد وما يراه ، من عدم صحة البيع وجوازه بالمسجد ، والحكم ببطلان البيع بمقتضى ذلك وثبوته لديه . فيحكم الحاكم ببطلان عقد البيع الصادر على