المنهاجي الأسيوطي

40

جواهر العقود

ويقسم المريض والمجنون والعنين والمحرم ، لان الانس يحصل به . وإن كان مجنونا يخاف منه لم يقسم له الولي . لأنه لا يحصل به الانس . وإن كان لا يخاف منه . نظر . فإن كان قد قسم ، لواحدة في حال عقله ، ثم جن قبل أن يقضي لزم الولي أن يقضي للباقيات قسمهن . كما لو كان عليه دين . وإن جن قبل أن يقسم لواحدة منهن ، فإن لم ير الولي مصلحة له في القسم لم يقسم لهن . وإن رأى المصلحة له في القسم قسم لهن ، لأنه قائم مقامه . وكان بالخيار بين أن يطوف به على نسائه وبين أن ينزله في منزل ، ويستدعيهن واحدة بعد واحدة إليه . وإن طاف به على البعض واستدعى البعض ، جاز . فإن قسم الولي لبعضهن ولم يقسم للباقيات أثر الولي . وإن سافرت المرأة مع زوجها فلها النفقة والقسم ، لأنهما في مقابلة الاستمتاع . وذلك موجود وكذلك إذا أشخصها من بلد إلى بلد للنقلة أو لحاجة فلها النفقة والقسم ، وإن لم يكن معها . وإن سافرت من بلد إلى بلد وحدها لحاجة لها بغير إذنه . فلا نفقة لها ولا قسم ، لأنها ناشز عنه . وإن سافرت لحاجة لها وحدها بإذنه فلا نفقة لها ولا قسم على الأصح من القولين . وإن كان عنده مسلمة وذمية سوى بينهما في القسم . وإن كان طلب معاش الرجل بالنهار فعماد قسمه الليل ، وبالعكس . والمستحب أن يقسم مياومة ، وهو أن يقيم عند كل واحدة يوما ، ثم عند الأخرى يوما . لان النبي ( ص ) كان يقسم هكذا . ولأنه أقرب إلى إيفاء الحق . ويدخل في النهار في القسم ، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله ( ص ) يقسم لنسائه لكل واحدة يومها وليلتها ، غير أن سودة وهبت ليلتها لعائشة . وإذا ظهرت من المرأة أمارات النشوز - بقول أو فعل - وعظها الزوج ، فإن تكرر نشوزها هجرها . فإن تكرر نشوزها ضربها ضربا غير مبرح . ولا مدم ويتقى الوجه والمواضع المخوفة . قال الشافعي رحمه الله تعالى : ولا يبلغ به الحد . وإن ادعى كل واحد من الزوجين على الآخر النشوز بمنع ما يجب عليه لصاحبه أسكنهما الحاكم إلى جنب ثقة عدل كي يشرف عليهما ، فإذا عرف الظالم منهما منعه من الظلم . وإن بلغ بينهما إلى الشتم أو الضرب وتمزيق الثياب بعث الحاكم حكمين ليجمعا