المنهاجي الأسيوطي
41
جواهر العقود
بينهما أو يفرقا ، لقوله تعالى : * ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ) * . فائدة : قال القاضي عياض ، قال الطبري وغيره من العلماء : الغيرة يتسامح للنساء فيها . فإنها لا عقوبة عليهن بسببها ، لما جبلن عليه من ذلك . ولهذا لم يزجر النبي عليه السلام عائشة حين قالت في خديجة : عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين قال القاضي : وعندي أن ذلك تجرؤ من عائشة ، لصغر سنها وأول شبيبتها ، ولعلها لم تكن قد بلغت . الخلاف المذكور في مسائل الباب : القسم : إنما يجب للزوجات بالاتفاق . ولا قسم لغير زوجة ولا لاماء . فمن بات عند واحدة لزمه المبيت عند من بقي . ولا تجب التسوية في الجماع بالاجماع ، ويستحب ذلك . ولو أعرض عنهن أو عن واحدة لم يأثم . ويستحب أن لا يعضلهن . ونشوز المرأة حرام بالاجماع يسقط النفقة . ويجب على كل واحد من الزوجين معاشرة صاحبه بالمعروف ، وبذل ما يجب عليه من غير مطل ، ولا إظهار كرامة . فيجب على الزوجة طاعة زوجها وملازمة المسكن . وله منعها من الخروج بالاجماع . ويجب على الزوج المهر والنفقة . فصل : والعزل عن الحرة ، ولو بغير إذنها جائز على المرجح من مذهب الشافعي ، لكن نهى عنه . فالأولى تركه . وعند الثلاثة لا يجوز إلا بإذنها . والزوجة الأمة تحت الحر . قال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يجوز العزل عنها إلا بإذن سيدها . وجوزه الشافعي بغير إذنه . فصل : وإن كانت الجديدة بكرا : أقام عندها سبعة أيام ، ثم دار بالقسمة على نسائه . وإن كانت ثيبا : أقام ثلاثا عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : لا يفضل الجديدة في القسم ، بل يسوى بينها وبين اللاتي عنده . وهل للرجل أن يسافر من غير قرعة ، وإن لم يرضين ؟ قال أبو حنيفة : له ذلك . وعن مالك روايتان . إحداهما كقول أبي حنيفة ، والأخرى : عدم الجواز إلا برضاهن ، أو بقرعة . وهذا مذهب الشافعي وأحمد .