المنهاجي الأسيوطي
397
جواهر العقود
يكن له مثل لم يدع إلا بقيمته من نقد البلد ، لأنه لا يجب له إلا ذلك . وإن كان المدعى أرضا أو دارا . فلا بد من أن يذكر اسمه واسم الوادي . والبلد الذي هو فيه وحدوده التي تليه . وإن ادعى عليه سيفا محلى بذهب تالفا . قومه بدراهم من الفضة . وإن كان محلى بالفضة قومه بدنانير من الذهب . وإن كان محلى بالذهب والفضة : قومه بالذهب أو الفضة ، لأنه موضع ضرورة . وإن ادعى عليه مالا مجهولا من وصية ، أو إقرار : صحت الدعوى ، لان الوصية والاقرار يصحان في المجهول . فصحت الدعوى في المجهول منهما . وإن ادعى عليه دينا في ذمته ، أو عينا في يده ، فلا يفتقر إلى ذكر السبب الذي ملك ذلك به . قال الشيخ أبو حامد : وهو إجماع . ولان المال يملك بجهات مختلفة ، من الابتياع ، والهبة ، والإرث والوصية ، وغير ذلك . وقد يملك ذلك من جهات ، ويشق عليه ذكر سبب كل ذلك . فإن ادعى قتلا أو جراحا : فلا بد من ذكر سببه ، فيقول : عمدا ، أو خطأ ، أو شبه عمد . ويصف العمد والخطأ وشبه العمد . ولا بد أن يذكر أنه انفرد بالجناية ، أو شاركه غيره فيها . لان القصاص يجب بذلك . فإذا لم يذكر سببه لم يؤمن أن يستوفي القصاص فيما لا قصاص فيه . فإن ادعى عليه جراحة فيها أرش مقدر - كالموضحة من الحر - لم يفتقر إلى ذكر الأرش في الدعوى . وإن لم يكن لها أرش مقدر بالجراحة التي ليس لها أرش مقدر من الحر والجراحات كلها في العبد ، فلا بد من ذكر الأرش في الدعوى . لان الأرش غير مقدر في الشرع ، فلم يكن بد من تقديره في الدعوى . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة على أنه إذا حضر رجل وادعى على رجل ، وطلب إحضاره من بلد آخر ، فيه حاكم ، إلى البلد الذي فيه المدعي . فإنه لا يجاب سؤاله . واختلفوا : فيما إذا كان في بلد لا حاكم فيه . فقال أبو حنيفة : لا يلزمه الحضور إلا أن يكون بينهما مسافة يرجع منها في يومه إلى بلده . وقال الشافعي وأحمد : يحضره