المنهاجي الأسيوطي

384

جواهر العقود

محضر بوفاة قوم بعد قوم ، وانحصار الإرث فيهم : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون مع ذلك : أنه توفي إلى رحمة الله تعالى . وانحصر إرثه الشرعي في زوجته فلانة وأولاده منها فلان وفلان وفلان بينهم على حكم الفريضة الشرعية . لم يخلف وارثا سواهم ، ثم توفي فلان من الورثة المذكورين ، وانحصر إرثه الشرعي في والدته وإخوته المذكورين ، أو في ولده لصلبه فلان وزوجته فلانة ، ثم توفي فلان . وانحصر إرثه الشرعي في أخيه وأمه ، بقية الورثة المذكورين أعلاه . ثم توفيت الام ، وانحصر إرثها الشرعي في ولدها فلان . وهو باق من المسألة الأولى . ثم توفي فلان المذكور ، وانحصر إرثه الشرعي في ابن أخيه لأبويه فلان المذكور أعلاه ، ثم توفي فلان ، وهو ابن الأخ المذكور ، وانحصر إرثه في أمه فلانة وبيت المال المعمور ، ثم توفيت فلانة . وانحصر إرثها في عصباتها . فإن لم يكن ففي بيت المال المعمور . يعلمون ذلك . ويشهدون به مسؤولين . ويكمل . محضر باستحقاق ماء من ساقية تجري إلى عدة بساتين : شهوده يعرفون الساقية الفلانية ، المعروفة بكذا ، المفتتحة في كتف النهر الفلاني المعروف بكذا ، معرفة صحيحة شرعية غير مجهولة . ويشهدون مع ذلك : أن ماءها ينقسم بين بستان كذا وبستان كذا - ويعدد البساتين إلى آخرها ، ويحدد كل واحد منها - على كذا وكذا إصبع ، وأن الذي يختص بالبستان الأول المحدود الموصوف أعلاه من ذلك : إصبعان من أصابع الذراع النجاري . يجري هذا الماء إليه أبدا دائما مستمرا . بحق قديم واجب ، ما جرى الماء في النهر المذكور وجرى في الساقية المذكورة على الوجه الآتي شرحه . والتفصيل الذي يذكر فيه . وهو أنه إذا انتهى إلى المقسم الذي بالمكان الفلاني فينقسم على نوب أهله ، ويجري دوائر معلومة مفروضة في قرم من الخشب محررة . وإن كان ماء الساقية قليلا لا يعم جميع هذه البساتين في جريانه إلى كل منها دائما ، وإنما يجري إلى كل بستان بجملته في نوبته . فيقول : يجري ماء هذه الساقية إلى البساتين المذكورة . حسبما يأتي تفصيله . فيوم السبت وليلته : من حقوق البستان المحدود أولا . ويوم كذا وليلته : من حقوق البستان المعروف بكذا - إلى آخر البساتين - يجري الماء إلى هذه الأماكن المذكورة على ما فصل وعين ، بحق واجب مستمر دائم من غير منع ولا نقض ، أو من غير مانع ولا معارض ، ولا نقض ولا وضع حجر في رأس هذه الساقية ، ولا في شئ منها ، وأن ذلك مستمر من السنين القديمة والأعوام الماضية ، وأيدي مستحقي هذه الأماكن من ملاكها ، متصرفة في ذلك التصرف التام ، ثابتة عليه ، مختصة به ، من غير مشارك ولا منازع لهم في ذلك ، ولا