المنهاجي الأسيوطي

379

جواهر العقود

الزوج منهما بالزوجة وأصابها ، واستولدها على فراشه أولادا - ويسميهم ، إن كان بينهما أولاد - وإن كان لم يدخل بها . فيقول : وأن الزوج لم يدخل بها ، وأنها عرضت نفسها عليه . فامتنع من الدخول بها . ثم إنه سافر عنها من مدة كذا وكذا ، أو غاب عنها الغيبة الشرعية من مدة تزيد على كذا . أو على سنة ، أو أكثر ، تتقدم على تاريخه ، وأنها مقيمة على طاعته ، ملازمة للسكن الذي تركها فيه ، ولم يترك لها نفقة ، ولا واصلها بنفقة ، وأنها عاجزة عن التوصل إلى نظير ما يجب لها عليه ، من النفقة والكسوة واللوازم الشرعية ، وأنه فقير معسر ، عاجز لا مال له متعين ، ولا موجود حاضر . وقد تضررت زوجته المذكورة بسبب غيبته ، وتعذرت مصلحتها ووصولها إلى ما يجب لها عليه شرعا من جهته وجهة أحد بسببه ، وأنه مستمر الغيبة إلى الآن . فإن كان الاعسار بالصداق قبل الدخول - كتب : ويشهدون مع ذلك : أنه فقير معسر ، عاجز عن وفاء صداق زوجته فلانة المذكورة الذي تزوجها عليه . وقدره كذا وكذا ، وأنه لا يقدر عليه ولا على بعضه ، ولا يعلم له مال يقوم به . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . محضر بحرية من ادعى رقه : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون مع ذلك : أنه حر الأصل لم يمسه رق ، ولا أحدا من أبويه ، ولا عبودية لاحد عليهما ، ولا عليه . وأنه مسلم بين مسلمين أصليين . ولم يكن الاسلام طارئا عليهم . يعلمون ذلك . ويشهدون به مسؤولين . ويكمل . محضر بعيب في جارية : شهوده الواضعون خطوطهم آخره ، وهم من أهل الخبرة بالرقيق وعيوبه ، نظروا الجارية المدعوة فلانة الحبشية الجنس المسلمة ، التي بيد فلان ، نظر مثلهم لمثلها بمحضر من الخصمين . فوجدوا بها من العيوب : البرص في سائر جسدها . والحمى المزمنة في أعضائها . وأن ذلك من زمن متقدم على تاريخ العهدة التي أظهرها من يده المشتري المذكور ، وأن ذلك عيب شرعي ، موجب للرد منقص للثمن . يعلمون ذلك ويشهدون به . ويكمل على نحو ما تقدم . محضر بوقف قرية على جماعة : شهوده يعرفون جميع القرية الفلانية وأراضيها - ويصفها ويحددها - بحقوقها كلها ويشهدون مع ذلك : أنها وقف مؤبد ، وحبس محرم مخلد ، صحيح لازم شرعي ، منسوب إلى إيقاف فلان على أولاده ، ثم على أولاد أولاده ، ثم على نسله وعقبه بينهم على حكم الفريضة الشرعية ، ثم على جهة متصلة