المنهاجي الأسيوطي

369

جواهر العقود

يقول : وكتب حسب الاذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني ، حسب المرسوم الشريف السلطاني الوارد على المقر الأشرف العالي الفلاني ، كافل المملكة الفلانية ، المتضمن تمكين المشهود لهم من عمل محضر شرعي في ذلك بما يسوغه الشرع الشريف ويقتضيه ، المؤرخ بكذا . صورة محضر بملكية دار مستقرة بيد مالكها : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون مع ذلك : أنه لم يزل مالكا حائزا مستحقا مستوجبا لجميع الدار الفلانية - وتوصف ويحدد - بحقوقها كلها ملكا صحيحا شرعيا ، وحيازة تامة واستحقاقا كاملا ، وأنها لم تزل في يده وملكه وحيازته . يتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم ، وذوي الحقوق في حقوقهم بالسكن والاسكان ، وسائر وجوه الانتفاعات الشرعية ، في مثل ذلك من مدة طويلة تتقدم على تاريخه ، بيد ثابتة مستقرة مستمرة شرعية ، من غير معارض ولا منازع له في ذلك ، ولا في شئ منه ، ولا يعلمون أنها خرجت عنه ، ولا انتقلت عن ملكه بنوع من أنواع الانتقالات الشرعية على سائر الوجوه إلى الآن . يعلمون ذلك ويشهدون به ، مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا . ويؤرخ . ويكتب الآذن على نحو ما تقدم . محضر بإنشاء ملك : شهوده يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون مع ذلك : أنه ابتاع من فلان - أو من بيت المال المعمور بمباشرة وكيله فلان الدين - جميع القطعة الأرض الساحة الكشف ، الخالية من العمارة والسقف والأساسات والآلات ، الكائنة بالمكان الفلاني - ويحدد - شراء صحيحا شرعيا بثمن مبلغه كذا ، وأنه دفع إلى البائع الثمن المذكور ، فقبضه منه بحضرة شهوده ، قبضا شرعيا . وسلم الأرض المذكورة إليه . فتسلمها منه تسلما شرعيا ، وتعاقدا على ذلك تعاقدا شرعيا ، مشتملا على الايجاب والقبول ، والنظر والمعرفة ، وأنه بعد ذلك أنشأ على الأرض المذكورة من ماله وصلب حاله دارا مبنية بالحجارة العجالية والهرقلية والاعتاب والسهام والسيور الطوال والسلب والسجف والكسور والقرميد . والتراب الأحمر والأصفر والكلس والرماد ، وفرشه بالرخام الملون وأسبل جدره بالبياض والمنجور الدقي والجبلي . وجعلها ذات بوابة مربعة ، أو مقنطرة ، يدخل منها إلى كذا وكذا - وتوصف وصفا تاما على هيئاتها التي هي قائمة عليه - ثم يقول : وعند ما تكامل بنيانها ، وارتفعت حيطانها ، وعقدت قبابها ، وغمست قباؤها ، وأسترت ظهورها ، وسدلت جدرانها بالبياض والجبصين . وكمل تركيب منجورها وأبوابها وشبابيكها ، وسائر ما تحتاج إليه إلى حين انتهائها على الصفة التي هي عليها الآن لم تزل