المنهاجي الأسيوطي

342

جواهر العقود

وأحرزه . وجعل بين كل جزء وجزء من الاجزاء المحدودة أعلاه علائم فاصلة بين كل جزء وجزء بتوابيع حجارة كبار ، معلومة بينهم مفهومة لهم . جرت هذه المقاسمة بين المتقاسمين المذكورين أعلاه على سداد واحتياط ، من غير حيف ولا غبن ولا شطط ولا جور . مع ما في ذلك من المصلحة الظاهرة والغبطة الوافرة للأيتام المذكورين . ولم يبق كل فريق يستحق قبل الباقين فيما صار إليهم بهذه القسمة حقا قليلا ولا كثيرا . وذلك بعد أن وقف المتقاسمون المذكورون أعلاه على ذلك كله . وعاينوه وعرفوه المعرفة التامة ، النافية للجهالة ، وتفرقوا عن الرضى بذلك جميعه والانفاذ له والإجازة لجميعه . وما كان في ذلك من درك أو تبعة : فضمانه حيث يوجبه الشرع الشريف بعدله ويقتضيه . وجرت هذه القسمة والاذن فيها بعد أن ثبت عند سيدنا ومولانا قاضي القضاة الحاكم المشار إليه : أن القرية المحدودة الموصوفة بأعاليه بحقوقها كلها ملك مخلف عن المورث المسمى أعلاه للورثة المذكورين أعلاه وبيدهم ، حالة القسمة بينهم على حكم الفريضة الشرعية ، وأن القرية المحدودة أعلاه صالحة للقسمة محتملة لها ، وأن في هذه القسمة على الوجه المشروح أعلاه حظا وغبطة ومصلحة للأيتام المذكورين أعلاه . وبعد استيفاء الشرائط الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . كذا - ووقع الاشهاد بمضمونه على ما شرح فيه بتاريخ ، ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه - ويكمل على نحو ما سبق . صورة قسمة الرد : هذا ما اقتسم عليه فلان وفلان المتقاسمان عن أنفسهما . اقتسما - على بركة الله تعالى وحسن توفيقه - ما هو لهما وبيدهما وملكهما وتحت تصرفهما إلى حين هذه المقاسمة وبينهما بالسوية نصفين مشاعا . وذلك جميع الدار الفلانية والدار الفلانية - ويصف كل مكان منهما ويحدده على حدة - ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله - إلى آخره - قسمة صحيحة لازمة شرعية . تداعيا إليها ورغابا فيها ، ورضيا بها ، وعلم كل واحد منهما ما له فيها من المصلحة ، بعد أن وقف على الدارين المحدودتين أعلاه عدلان خبيران بالعقار وتقويمه والملك وتثمينه . وأحاطا بالدارين المذكورتين علما وخبرة . فكان ثمن المثل وقيمة العدل للدار المحدودة أولا : خمسة آلاف درهم مثلا . وقيمة الدار المحدودة ثانيا : ستة آلاف درهم . فصارت قيمة الدار المحدودة أولا مع ما يرد عليها من قيمة القاعة المحدودة ثانيا - وهو خمسمائة درهم - نصيبا كاملا ، وصارت الدار المحدودة ثانيا ، مع ما يرده من إصابته من ماله مبلغ خمسمائة درهم نصيبا كاملا ، ثم أقرع بينهما قرعة . فخرجت الدار المحدودة أولا للمقاسم الأول ، وهو فلان ، مع خمسمائة درهم يردها عليه المقاسم الثاني ، والدار المحدودة ثانيا للمقاسم الثاني فلان ، ويرد إلى