المنهاجي الأسيوطي

343

جواهر العقود

المقاسم الأول خمسمائة درهم المذكورة من ماله . فردها إليه . فقبضها منه قبضا تاما وافيا . وتسلم الدار المحدودة أولا تسلما شرعيا . وتسلم المقاسم الثاني الدار المحدودة ثانيا تسلما شرعيا . وأحرز كل منهما ما تسلمه وملكه ملكا تاما . وكان ما أصاب كل واحد منهما وفاء لحقه ، وإكمالا لنصيبه . وجرت هذه المقاسمة بينهما على سداد واحتياط ، من غير غبن ولا شطط ولا حيف ، ولم يبق كل منهما يستحق على الآخر فيما صار إليه من ذلك حقا قليلا ولا كثيرا . وذلك بعد الرؤية التامة ، والمعرفة الكاملة النافية للجهالة . والتفرق عن تراض . ويكمل على نحو ما سبق . صورة قسمة وقف وملك أيضا بإذن الحاكم الحنبلي : هذا ما اقتسم عليه فلان ، وهو مقاسم عن نفسه ، وفلان ، وهو مقاسم بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين الحنبلي ، وأمره الكريم على جهة الوقف الآتي ذكره . واقتسما - على بركة الله تعالى وعونه وحسن توفيقه ويمنه - جميع المزرعة الفلانية التي مبلغها أربعة وعشرون سهما . منها : ثمانية أسهم مختصة بملك المقاسم الأول المسمى أعلاه وحيازته ، ويده ثابتة عليه إلى حين هذه القسمة . والباقي منها - وهو ستة عشر سهما - وقف مؤبد ، وحبس محرم مخلد ، منسوب إلى إيقاف فلان على مصالح المدرسة الفلانية ، وعلى الفقهاء والمتفقهة بها ، ثم على جهة متصلة ، حسبما يشهد به كتاب وقف ذلك المحضر إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه . المؤرخ بكذا ، الثابت لدى الحكام الثبوت الشرعي في تواريخ متقدمة على تاريخه ، المتصل الثبوت بمجلس الحكم العزيز المشار إليه الاتصال الشرعي بتاريخ كذا . حد هذه المزرعة بكمالها كذا وكذا - ويذكر حدودها الأربعة - ثم يقول : بحقوق ذلك كله - إلى آخره - قسمة صحيحة لازمة شرعية ، أذن فيها الحاكم المشار إليه أعلاه إجبارا ، وحكم بجوازها ونفوذها وإمضائها ، بعد أن ثبت عنده بشهادة من يضع خطه آخره : أن المقاسم عن نفسه مالك حائز لحصته المذكورة أعلاه إلى حين هذه القسمة ، وأن الحصة الباقية المعينة أعلاه وقف على الجهة المعينة أعلاه إلى حين هذه القسمة حسبما ثبت عنده في كتاب الوقف المذكور أعلاه ، وأن المزرعة المذكورة محتملة لقسمة التعديل ، قابلة لافراز كل حصة من الحصتين المذكورتين أعلاه ، وأن المصلحة لجهة الوقف في هذه القسمة ، الثبوت الشرعي ، وبعد أن طلب المقاسم عن نفسه المقاسمة على المزرعة المذكورة ، وإفراز نصيبه منها ، وأن ينصب أمينا مقاسما عن حصة الوقف المذكور ، مع كونه يرى جواز قسمة الوقف المحبس من الملك المطلق إفرازا لكل واحد من النصيبين ، ويرى أن القسمة إفراز وليست ببيع ، ويختار ذلك من مذهبه ، ويرى العمل