المنهاجي الأسيوطي

341

جواهر العقود

منازع لهم فيه ، ولا في شئ منه ولا مشارك ولا معارض . وهو بينهم على تسعة أسهم ، لكل ذكر سهمان ، ولكل أنثى سهم . وذلك جميع القرية الفلانية المشتملة على أرض معتمل ومعطل ، وسقي وعذي وعيون ماء جارية ، وغروس وكروم وتين ولوز وغير ذلك ، وجباب وصهاريج ، ومغارات ومسارح ومراع ومصايف ومشاتي ، ودمنة عامرة برسم سكنى فلاحيها . وتحيط بهذه القرية وأراضيها حدود أربعة - ويذكرها - ثم يقول : بجميع حقوق ذلك - إلى آخره - قسمة تعديل صحيحة شرعية ، لازمة ممضاة مرعية ، جائزة تامة مرضية . رضى المتقاسمون المذكورون بها وأجازوها ، وأمضوا حكمها ومشوا على رسمها . ووقعت بينهم على الوضع الشرعي ، مع الاحتياط الشافي والاجتهاد الكافي ، والتحري من أمين الحكم العزيز المشار إليه في عمل مصلحة الأيتام المقاسم عليهم المذكورين أعلاه ، على الوضع الشرعي بمحضر من الشهود الواضعين خطوطهم آخره . بتولي قاسم عدل خبير عارف بمسح الأراضي وتعديلها ، وتبيين الحدود والفواصل وتفصيلها . فاعتبر مساحة القرية المذكورة في الطول والعرض والمبنق والمثلث من ذلك والمستوى ، وذرع كل قطعة قطعة على حدة بالذراع الفلاني المتعارف وضبط الذرع . فكانت جملته كذا وكذا ذراعا بالذراع المذكور ، وجزأ الأراضي جميعها تسعة أجزاء متساوية ، لكل جزء ذرع معلوم قدره كذا وكذا ذراعا ، حد الجزء الأول من القبلة كذا - ويكمل حدوده ، ثم يحدد كل جزء على حدته - وكتب تسع رقاع ، وعين بالرقاع أسماء الاجزاء وضعت في حجر رجل لم يحضر ذلك . وأمر بإخراج رقعتين على اسم القاسم الأول . فأخرجا ، فإذا بهما الجزء المحدود ثالثا ، والجزء المحدود آخرا ، ثم أمر بإخراج رقعتين على اسم الأختين المقاسمتين عن أنفسهما أعلاه . فأخرج رقعتين ، ثم أمر أن تدفع إلى كل واحدة رقعة قبل فتحها . فدفع إلى كل واحدة منهما رقعة ، ثم فتحتا . فإذا التي بيد فلانة المقاسمة أعلاه الجزء المحدود ثانيا . والتي بيد أختها فلانة الجزء المحدود أولا ، ثم أمر بإخراج رقعتين على اسم فلان اليتيم المثني باسمه في جملة الأيتام المذكورين . فأخرج رقعتين . فإذا بهما الجزء المحدود رابعا ، والجزء المحدود خامسا ، وبقي في حجره رقعة واحدة . فتعينت لليتيمة فلانة المذكورة آخرا ، وهو الجزء المحدود سادسا . فكان ما أصاب كل فريق من المتقاسمين المذكورين . والمقاسم عليهم المسمين أعلاه وفاء لحقه ، وإكمالا لنصيبه . وتسلم كل من المقاسم الأول وأختيه التالي ذكرهما لاسمه بأعاليه ما أصابه من ذلك . وتسلم الأمين المشار إليه بإذن الحاكم المسمى أعلاه أنصباء الأيتام المذكورين تسلما شرعيا . وأحرز كل منهم ما تسلمه ، وحازه حيازة تامة