المنهاجي الأسيوطي

33

جواهر العقود

كتاب الصداق وما يتعلق به من الأحكام الصداق هو ما تستحقه المرأة بدلا في النكاح . وله سبعة أسماء : الصداق ، والنحلة ، والاجر ، والفريضة ، والمهر ، والعلقة ، والعقر . لان الله تعالى سماه الصداق ، والنحلة ، والاجر ، والفريضة . وسماه النبي ( ص ) : المهر والعلقة وسماه عمر رضي الله عنه : العقر يقال : أصدقت المرأة ومهرتها . ولا يقال : أمهرتها . والأصل في قوله تعالى : * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * وقوله تعالى : * ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) * وقوله تعالى : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) * وقال النبي ( ص ) : فإن مسها المهر بما استحل من فرجها وقال النبي ( ص ) : أدوا العلائق ، قيل : وما العلائق ؟ قال : ما تراضى عليه الأهلون وقال عمر رضي الله عنه : لها عقر نسائها . فإن قيل : لم سماه نحلة . والنحلة : العطية بغير عوض . والمهر : ليس بعطية ، وإنما هو عوض عن الاستمتاع ؟ ففيه ثلاث تأويلات . أحدها : أنه لم يرد بالنحلة العطية . وإنما أراد به النحلة من الانتحال وهو التدين . لأنه يقال : انتخل فلان مذهبك ، أي تدين به . فكأنه قال : * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) * أي تدينا . والثاني : أن المهر يشبه العطية ، لأنه يحصل للمرأة من اللذة في الاستمتاع ما يحصل للزوج وأكثر ، لأنها أغلب شهوة ، والزوج ينفرد ببذل المهر ، فكأنها تأخذه بغير عوض .