المنهاجي الأسيوطي
314
جواهر العقود
النوع الرابع : المرسوم بالامر الكريم العالي المولوي - ويسوق ألقاب قاضي القضاة ونعوته كلها إلى آخرها مستوفاة ، ويدعو له بالدعاء اللائق به - ثم يقول : أن يستقر المجلس العالي الفلاني - ويذكر ألقابه - ثم يقول : أعزه الله تعالى في كذا - إلى آخره - ثم يقول : فليباشر ذلك بصدر منشرح ، وأمل منفسح ، عاملا في ذلك بتقوى الله وطاعته ، وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته . فليعتمد هذا المرسوم الكريم كل واقف عليه وناظر إليه . وليعمل بحسبه ومقتضاه ، من غير عدول عن حكمه ، ولا خروج عن معناه ، والعلامة الكريمة حجة لفحواه . ويكمل على نحو ما سبق . واعلم أن العلامة في الأنواع الأربعة المذكورة : العلامة المعتادة بالقلم الغليظ بعد البسملة الشريفة ، وسطر واحد من التسطير . والأنواع الثلاثة الأول : تعنون وتختم فعنوان الأولى : الجناب الكريم العالي إلى آخر الألقاب ثلاثة أسطر . وفي السطر الرابع على يمين الكاتب ضاعف الله نعمته وفي آخره بعد خلو بياض التعريف وهو خليفة الحكم العزيز الشافعي - مثلا - بالمكان الفلاني ، أو الحاكم بالمكان الفلاني وعنوان الثاني الجناب العالي إلى آخره ثلاثة أسطر ، وفي أول السطر الرابع أدام الله تعالى نعمته وفي آخره بعد خلو بياض خليفة الحكم العزيز ، أو الحاكم بالمكان الفلاني وعنوان الثالث المجلس العالي إلى آخره ، ثلاثة أسطر وفي أول السطر الرابع أدام الله توفيقه وفي آخره الحاكم بالمكان الفلاني بعد خلو بياض بين الدعاء والتعريف . وأما النوع الرابع - وهو المرسوم - فلا يختم . وعنوانه في رأس طرة الوصل الأول من داخل ثلاثة أسطر . أولها : مرسوم كريم من مجلس الحكم العزيز الشافعي بالمملكة الفلانية . أدام الله أيامه الزاهرة . وأسبغ عليه نعمه باطنة وظاهرة : أن يستقر المجلس العالي الفلاني - إلى آخره في كذا وكذا ملخصا ، ثم يكتب في آخر السطر الرابع على ما شرح . وفي الأربعة أنواع : الطرة تكون بين وصلين بياض . والبسملة في أول الوصل الثالث . توقيع بوظيفة خطابة : أما بعد حمد الله ، المقسط الجامع ، المانع الضار النافع . والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث إلى عرب الخلق وعجمهم بأسجع خطيب فوق أعواد منبره . وضم يده البيضاء إلى جناح علمه . فإن منصب الخطابة أولى ما خطبت له الأكفاء من أهل العلم والعمل ، واستدعى لمنابره من تفخر الدرجات برقية وتبلغ به من الشرف غاية النول والأمل .