المنهاجي الأسيوطي

304

جواهر العقود

أريحيته أعطاف الدوح الشامي . فسرى منه نسيم قبول له إلى القلوب على الحقيقة مجاز ؟ وكم له من أحاديث فضل تسلسل مع الرواة سند لفظها الدري ، وثبت إيرادها الحسن الصحيح في مسند أحمد بطريق الرواية عن الزهري ؟ فلذلك استخار الله سبحانه وتعالى سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الاسلام شهاب الدين أحمد الفلاني الشافعي . وفوض إلى الجناب الكريم الفلاني المشار إليه وظيفة نيابة الحكم العزيز والقضاء بالمملكة الفلانية ، أو بالمدينة الفلانية وأعمالها وكذا وكذا - إلى آخره - على أجمل العوائد ، وأكمل القواعد ، تفويضا صحيحا شرعيا ، تاما معتبرا مرضيا ، وولاه ذلك ولاية تامة عامة . فليتلق ما فوض إليه بالقبول عن شيخ الاسلام . ولينشر علم علمه بين العلماء الأعلام ، ولينظر فيما يرفع إليه من القضايا والأحكام ، نظرا تبرأ به الذمة . ويحصل به الفوز العظيم يوم الوقوف بين يدي الملك العلام ، وليطلق ألسنة أقلامه في ذلك المضمار . وليجتهد كل الاجتهاد أن يكون ذلك الرجل الذي قال في حقه الصادق المصدوق قاض في الجنة لا من القاضيين اللذين هما في النار . وليباشر ذلك مباشرة تفتح أبواب العلم التي عهدت من بيت جده المدرس . وليقم فيها على قدم يحمده الناس عليه في كل مجلس . والوصايا كثيرة . وهو باستضاءة نور شمس دينه المتين في غنية عنها ، ولكن لا بد في كل الأمور منها . وملاكها : تقوى الله ، وهو بحمد الله ممن يهتدى بتقواه وفضله . وينتفع به في مصالح مدارس العلم وأهله . والله تعالى يزيد أيامه الشمسية نورا يتألق كوكبه الزهري في جبين الدهر وعرنينه وراية هذه الدعوى يتلقاها كل سامع بيمينه ، وتديم ثناءا ودعاءا يتلقاهما القلب بتصديقه واللسان بتأمينه . والخط الكريم - أعلى الله تعالى علاه - حجة بمضمونه ومقتضاه ، إن شاء الله تعالى . ويؤرخ . ويختم بالحمدلة والصلاة على النبي ( ص ) . ويخلى للقاضي بياضا يكتب فيه الحسبلة . توقيع بنيابة الحكم العزيز . والمستنيب قاضي القضاة تاج الدين محمد . والنائب شمس الدين محمد : الحمد لله الذي سير في بروج سماء الشريعة المطهرة شمس الدين المحمدي ، ونور بعلومه عوالم الوجود . وأعاد عيون المناصب الدينية بعوده إلى منصب الحكم العزيز