المنهاجي الأسيوطي

301

جواهر العقود

وصورة ما يكتبه القاضي على توقيع نائبه في الحكم ، إذا كتبه كاتب حكمه عنه بإذنه ، يكتب تحت البسملة وسطر من الخطبة علامته التي يكتبها على الاسجالات والمكاتيب الحكمية بقلم ثخين ، ويكتب الحسبلة في آخره ، بعد أن يكتب كاتب الحكم التاريخ بخطه . وصورة ما يكتب القاضي في عقد عقده ، أو عقد بحضوره . وهذه الكتابة محلها من الصداق موضع العلامة . فإن كان العاقد له قاضي قضاة الشافعية ، كتب في الموضع المذكور بالقلم الغليظ عقده بينهما على الوجه الشرعي في التاريخ المعين فيه فلان ابن فلان الشافعي وإن كان حنفيا ولم يحضره شافعي : كتب كذلك في الموضع المذكور . وإن احتيج إلى كتابة أحد من بقية القضاة غير الشافعي ممن حضر . فيكتب مما يلي هذا الموضع إلى جهة البسملة ، أو على رأس الهامش مما يلي باء البسملة : عقده بينهما . أيده الله تعالى بحضوري في تاريخه ، وكتبه فلان الفلاني ومن دون هؤلاء يكتب في هامش الصداق عقده بينهما على الوجه الشرعي فلان الفلاني أو حضر هذا العقد المبارك الميمون فلان الفلاني . وصورة ما يكتبه القاضي على إشهاد قاض آخر ، كان قد شهد عليه في تاريخ متقدم ، ثم مات شهود ذلك الأصل ، ولم يبق ممن شهد على ذلك القاضي المتقدم غير هذا القاضي الحي ، يوقع على هامش المكتوب الذي يريد صاحبه ثبوته ، أو على نسخته المنقولة من أصله ليسجل بثبوته بطريق مشروع . وإن كان فيه حكم فيكتب ليسجل بثبوته وتنفيذه بطريق مشروع وهذا معنى القضاء بالعلم . وذلك الحاكم لا يخلو : إما أن يكون شافعيا أو حنفيا أو غيرهما ممن لا يقضي بالعلم . فإن كان غير شافعي : فلا يصرح الكاتب في الاسجال على الحاكم بأكثر مما وقع له به ، بل يزيد بطريق مشروع يثبت بمثله الحقوق الشرعية في الشرع الشريف وشرط هذا القاضي الذي يفعل هذا بطريق الشهادة على القاضي الأول : أن يكون مقلدا للقضاء في محل ولايته في المصر الذي هو قاض فيه ، كما هو مشروط في جواز القضاء بالعلم . والله أعلم . فائدة : الثبوت المجرد ليس بحكم . وقالت الحنفية : هو حكم . وقال الشيخ تقي الدين السبكي الشافعي : اختلف أصحابنا . هل الثبوت حكم أم لا ؟ والمختار عندي : التفصيل بين أن يثبت الحق ، وبين أن يثبت السبب . فإذا ثبت السبب ، كقوله : ثبت