المنهاجي الأسيوطي
285
جواهر العقود
السابع : يكره الجلوس في المسجد لفصل القضاء ، لكثرة من يغشاه من الخصوم ، ولما يجري بينهم من الألفاظ التي يصان المسجد عنها . الثامن : أن يحضر العلماء مجلسه . التاسع : أن يخرج وعليه السكينة والوقار ، ويدعو بدعاء رسول الله ( ص ) : اللهم إني أعوذ بك أن أذل أو أذل ، أو أضل أو أضل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي وأن يجلس مستقبل القبلة من غير استكبار . ويتثبت في أموره كلها . ولا يطمح ببصره إلى أحد الخصمين . ويقول لهما معا : تكلما ، أو يسكت حتى يبتدئ أحدهما . العاشر : أن يتفقد أحوال نفسه ، من جوع وعطش وغضب ، بل يجلس ، وهو ساكن الحواس من الأمور التي تفسد باطنه وظاهره . الحادي عشر : أن يرتب عدول بلده على طبقاتهم . ولا يقبل الجرح والتعديل والترجمة إلا من شاهدين عدلين . وإن ارتاب في الشهود سألهم متفرقين . ولا يقبل في التعديل إلا قول المعدل : هو عدل لي وعلي . الثاني عشر : يكره له البيع والشراء بنفسه أو بوكيل خصوصي . ولا يمتنع من شهود الجنائز ، وعيادة المرضى ، والسلام على الغائب عند مقدمه ، ويحضر الولائم كلها ، أو يمتنع منها كلها . الثالث عشر : يحرم عليه قبول هدية من الخصمين . أو من أحدهما . قالت الحنفية : ولا يحل للقاضي قبول الهدية إلا من ذي رحم محرم منه ، أو ممن جرت عادته قبل القضاء بمهاداته بشرطين . أحدهما : أن لا يكون بينه وبين أحد خصومة وقت الهدية . والثاني : أن لا يزيد المهدي في هديته على ما هو المعتاد قبل القضاء . فإن زاد رد الزيادة . قالوا : ولا يحل للقاضي أن يستعير شيئا ، أو يستقرض ممن لم يكن قبل القضاء يستعير منه أو يستقرضه . ومن تقلد القضاء برشوة أعطاها لا يصير قاضيا . ويرحم عليه إعطاء الرشوة . ويحرم على السلطان أخذها .