المنهاجي الأسيوطي
284
جواهر العقود
وأنت حاضر ؟ فقال : اقض بينهما فإن أصبت فلك أجران ، وإن أخطأت فلك أجر وفي رواية إن أصبت فلك عشر حسنات ، وإن أخطأت فلك حسنة واحدة . فإن كان الامام ببلد واحتاج أهل بلد آخر إلى قاض وجب على الامام أن يبعث إليهم قاضيا . لان النبي ( ص ) بعث عليا ومعاذا إلى اليمن قضاة . ولأنه يشق عليهم قصد بلد الامام لخصوماتهم . فإن كان الامام يعرف أهل الاجتهاد والعدالة ، بعث قاضيا منهم ، وإن كان لا يعرفهم جمع أهل المذاهب في مجلسه وسألهم أن يتناظروا بين يديه . فإذا علم المجتهد منهم بحث عن عدالته . فإذا ثبتت عدالته ولاه القضاء ، وبعثه إليهم . فإن ولاه مع جهله به لم تنعقد ولايته وإن عرف أهليته بعد . وإذا جن قاض ، أو أغمي عليه ، أو عمي ، أو خرس ، أو ذهبت أهلية اجتهاده وضبطه ، لغفلة أو نسيان : لم ينفذ حكمه . وإن فسق فكذا في الأصح ، فإن زالت هذه الأسباب لم تعد ولايته . باب أدب القاضي ومن أدبه خمسة عشر أدبا : الأول : إذا قصد عمله أرسل رسولا أو كتابا يعلمهم بذلك ، ليصيروا على أهبة له . الثاني : إذا وصل إلى عمله أن ينزل في وسط البلد ، ليهون على أهله المجئ إليه . وفيه تسوية بينهم ، ويدخل يوم الاثنين . فإن تعذر فالخميس ، وإلا فالسبت . ويسأل عن علماء بلده وعدولهم . الثالث : أن لا يتخذ بوابا . الرابع : أن لا يتخذ حاجبا . الخامس : الخامس : أن يرتب مزكين . السادس : أن يتخذ عاقلا أمينا ، عارفا بالصناعة ، جيد الخط ، حسن الضبط بعيدا عن الطمع . والفقيه أشد استحبابا .