المنهاجي الأسيوطي

276

جواهر العقود

وعدي وأمية . ورضيت بحكم الشورى . وكذبت حسان بن ثابت يوم عائشة ، وقمت معها يوم الجمل ، وشهرت السيف مع معاوية في صفين ، وصدقت دعوى زياد ، ونزلت على حكم ابن مرجانة وكنت مع عمر بن سعد في قتال الحسين . وقلت إن الامر لم يصر بعد الحسن إلى الحسين ، وساعدت شمر بن جوشن على أهل تلك البلية . وسبيت أهل البيت وسقتهم بالعصى إلى دمشق ، ورضيت بإمارة يزيد ، وأطعت المغيرة بن شعبة ، وكنت ظهيرا لعمرو بن العاص ، ثم لبسر بن أرطاة . وفعلت فعل عقبة بن عبد الله المزني ، وصدقت رأي الخوارج . وقلت إن الامر لم ينتقل بعد الحسين بن علي في أبنائه إلى تمام الأئمة إلى الإمام المهدي المنتظر ، ودللت على مقاتل أهل البيت بني أمية وبني العباس ، وأبطلت حكم التمتع ، وزدت في حد الخمر ما لم يكن ، وحرمت بيع أمهات الأولاد . وقلت برأيي في الدين . وبرئت من شيعة المؤمنين وكنت تبعا لهوى أهل الشام ، ومع غوغاء القائد بالنهروان ، واتبعت خطأ أبي موسى ، وأدخلت في القرآن ما لم يثبته ابن مسعود ، وشاركت ابن ملجم في صداق قطام . وبرئت من محبة همدان ، ولم أقل باشتراط العصمة في الامام . ودخلت مع أهل النصب في الظلام . وأما الزيدية : فهم أقرب القوم إلى القصد الأمم . وقولهم : إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما : أئمة عدل ، وأن ولايتهما كانت لما اقتضته المصلحة ، مع أن عليا رضي الله عنه أفضل منهما ، ويرون جواز ولاية المفضول على الفاضل في بعض الأحيان ، لما تقتضيه المصلحة أو لخوف الفتنة . ولهذه الطائفة إمام باليمن ، وصنعاء داره ومقامه ، وهؤلاء الطائفة لا يدينون إلا بطاعة ذلك الامام ، وأمراؤهم لا يرون إلا أنهم نوابه ، وكانت لهؤلاء دولة قديمة بطبرستان . فزالت ولم يبق منها الآن إلا شرذمة قليلة . وصورة يمين هؤلاء يمين أهل السنة ، ويزاد فيه : وإلا برئت من معتقد زيد بن علي ، ورأيت أن أقول في الاذان إن حي على خير العمل بدعة وخلعت طاعة الامام المعصوم الواجب الطاعة ، وادعيت أن المهدي المنتظر ليس من ولد الحسن بن علي . وقلت بتفضيل الشيخين على أمير المؤمنين علي ، رضي الله عنه ، وعلى بنيه ، وطعنت في رأي ابنه الحسن على ما اقتضته المصلحة وطعنت عليه فيه . وغير هؤلاء ممن يحتاج إلى تحليفه طائفة الدرزية . وهي تسمى الطائفة الآمنة الخائفة . وشأنهم شأن النصيرية في استباحة فروج المحارم ، وسائر الفروج المحرمة .