المنهاجي الأسيوطي

269

جواهر العقود

وإنني لا استجديت شيئا على المستقر إطلاقه لاحد من خلق الله ما لم يرسم لي به ، إلا ما فيه مصلحة ظاهرة . وغبطة وافرة ، ونفع بين لهذه الدولة القاهرة . وإنني والله العظيم أؤدي الأمانة في كل كلما علق بي ووليته من القبض والصرف والولاية والعزل ، والتقديم والتأخير ، وجهات الاستحقاقات ، القليل منها والكثير ، والجليل والحقير . ويكمل على نحو ما سبق . وأما الدوادارية وكتاب السر ، فيزاد في تحليفهم : وإنني مهما اطلعت عليه من مصالح مولانا السلطان فلان ونصائحه ، وأمر أتى ملكه ونازحه ، أوصله وأعرضه عليه ، ولا أخفيه شيئا منه . ولو كان علي ولا أكتمه ولو خفت وصول ضرره إلي . ويفرد الدوادار : وإنني لا أؤدي عن مولانا السلطان رسالة في إطلاق مال ، ولا استخدام مستخدم ، ولا اقتطاع إقطاع ، ولا ترتيب مرتب ، ولا تجديد مستجد ، ولا سداد شاغر ، ولا فصل منازعة ، ولا كتابة توقيع ولا مرسوم ، ولا كتاب ، صغيرا كان أو كبيرا ، جليلا كان أو حقيرا : إلا بعد عرضه على مسامع مولانا السلطان فلان ، ومشاورته ومعاودة أمره الشريف ، ومراجعته فيه . ويفرد كتاب السر : وإنني - والله العظيم - مهما تأخرت قراءته من الكتب الواردة على مولانا السلطان فلان من البعيد والقريب . أعاوده فيه في وقت آخر . فإن لم أعاود فيه لمجموع لفظه لطوله . عاودته فيه بمعناه ملخصا . وإنني لا أجاوب في شئ لم ينص المرسوم الشريف فيه بنص خاص . مما لم تجر العادة بالنص فيه ، لا أجاوب فيه إلا بأكمل ما أرى أن فيه مصلحة مولانا السلطان فلان ، ومصلحة دولته الشريفة بأسد جواب أقدر عليه . ويصل اجتهادي إليه . ومهما أمكن المراجعة فيه لمولانا السلطان فلان راجعته فيه وقت الامكان . وعملت بنص ما يرسم لي به فيه . وأما نواب القلاع ، فيزاد في تحليفهم : وإنني أجمع رجال هذه القلعة - ويسمي القلعة التي هو فيها - على طاعة مولانا السلطان فلان ، وخدمته في حفظ هذه القلعة ، وحمايتها وتحصينها والذب عنها والجهاد دونها ، والمدافعة بكل طريق . وإنني أحفظ حواصلها وذخائرها وسلاح خاناتها على اختلاف أنواع ما فيها من الأقوات والأسلحة حفظا تاما . ولا أخرج شيئا منها إلا في أوقات الحاجة والضرورة الداعية ، المتعين فيها تفريق الأقوات والسلاح على قدر الحاجة . وإنني أكون في ذلك كواحد ممن يتبع اتباع رجال هذه القلعة ولا أتخصص ، ولا أمكن من التخصيص فيما لا يمكن فيه التخصيص .