المنهاجي الأسيوطي

259

جواهر العقود

وإن أطلق ، اختلف أصحابه ، فمنهم من رجح كونه ليست بيمين . وقال فيمن قال : أشهد بالله ونوى اليمين : كان يمينا ، وإن أطلق فالأصح من مذهبه : أنه ليس بيمين . ولو قال : أشهد لا فعلت ولم ينو . فقال أبو حنيفة وأحمد ، في أظهر روايتيه : يكون يمينا . وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : لا تكون يمينا . فصل : ولو قال : وحق الله فيمين عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : لا يكون يمينا . ولو قال : لعمر الله ، أو وأيم الله قال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : هي يمين ، نوى به اليمين أم لا . وقال بعض أصحاب الشافعي : إن لم ينو فليس بيمين . وهي رواية عن أحمد . فصل : ولو حلف بالمصحف . قال مالك والشافعي وأحمد : تنعقد يمينه . وإن حنث ، لزمته الكفارة وقال ابن هبيرة : ونقل في المسألة خلاف عمن لا يعتد بقوله . وحكى ابن عبد البر في التمهيد في المسألة أقوالا للصحابة والتابعين واتفاقهم على إيجاب الكفارة فيها . قال : ولم يخالف فيها إلا من لا يعتد بقوله . واختلفوا في قدر الكفارة فيها . فقال مالك والشافعي : يلزم كفارة واحدة . وعن أحمد روايتان . إحداهما : كفارة واحدة . والأخرى : يلزم بكل آية كفارة . وإن حلف بالنبي ( ص ) . فقال أحمد في أظهر روايتيه : تنعقد يمينه . فإن حنث لزمته الكفارة . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا تنعقد يمينه . ولا كفارة عليه . فصل : ويمين الكافر : هل تنعقد أم لا ؟ قال أبو حنيفة : لا تنعقد . وقال مالك والشافعي وأحمد : تنعقد يمينه . وتلزمه الكفارة بالحنث . واتفقوا على أن الكفارة تجب بالحنث في اليمين ، سواء كانت في طاعة أو في معصية أو في مباح . واختلفوا في الكفارة : هل تتقدم الحنث ، أو تكون بعده ؟ فقال أبو حنيفة : لا تجزئ إلا بعد الحنث مطلقا . وقال الشافعي : يجوز تقديمها على الحنث المباح . وعن مالك روايتان . إحداهما : يجوز تقديمها . وهو مذهب أحمد . والأخرى : لا يجوز . وإذا كفر قبل الحنث : فهل بين الصيام والعتق والاطعام فرق ؟ قال مالك : لا فرق .