المنهاجي الأسيوطي

260

جواهر العقود

وقال الشافعي : لا يجوز تقديم التكفير بالصيام ، ويجوز بغيره . واختلفوا في لغو اليمين . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية : هو أن يحلف بالله على أمر يظنه على ما حلف عليه ، ثم يتبين أنه بخلافه ، سواء قصده أو لم يقصده ، فسبق على لسانه ، إلا أن أبا حنيفة ومالكا قالا : لا يجوز أن يكون في الماضي وفي الحال . وقال أحمد : هو في الماضي فقط . واتفق الثلاثة على أنه لا إثم فيها ولا كفارة . وعن مالك : أن لغو اليمين أن يقول : لا والله ، وبلى والله على وجه المحاورة من غير قصد إلى عقدها . وقال الشافعي : لغو اليمين ما لم يعقده . وإنما يتصور ذلك في قوله : لا والله ، وبلى والله عند المحاورة والغضب واللجاج من غير قصد ، سواء كان على ماض أو مستقبل . وهي رواية عن أحمد . ولو قال : والله لأفعلن كذا فيمين مع الاطلاق ، نوى أو لم ينو ، خلافا لبعض أصحاب الشافعي . فصل : ولو قال : والله لا شربت لزيد الماء يقصد به قطع المنة . فقال مالك وأحمد : متى انتفع بشئ من ماله ، بأكل أو شرب ، أو عارية ، أو ركوب ، أو غير ذلك . حنث . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يحنث إلا بما تناوله نطقه . من شرب الماء فقط . فصل : ولو حلف لا يسكن هذه الدار - وهو ساكنها - فخرج منها بنفسه دون أهله ورحله . قال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يبر حتى يخرج بنفسه وأهله ورحله . وقال الشافعي : يبر بخروجه بنفسه . ولو حلف لا يدخل دارا . فقام على سطحها ، أو حائطها ، أو دخل بيتا منها فيه شارع إلى طريق : حنث عند أبي حنيفة ومالك وأحمد . وقال الشافعي : لا يحنث ولأصحابه في السطح والحجر وجهان . ولو حلف لا يدخل دار زيد هذه . فباعها زيد ، ثم دخلها الحالف . قال مالك والشافعي وأحمد : يحنث . وقال أبو حنيفة : لا يحنث . فصل : ولو حلف لا يكلم ذا الصبي فصار شيخا ، أو لا يأكل ذا الخروف فصار كبشا ، أو ذا البسر فصار رطبا . أو ذا الرطب فصار تمرا ، أو ذا التمر فصار حلوى ، أو لا يدخل ذي الدار فصارت ساحة . قال أبو حنيفة : لا يحنث في البسر والرطب والتمر . ويحنث في الباقي . وللشافعية وجهان . ومالك وأحمد : يحنث في الجميع .