المنهاجي الأسيوطي
25
جواهر العقود
وأصرت هي على التوثن . ولو أسلم الزوجان معا ، استمر النكاح بينهما . والاعتبار في الترتيب والمعية بآخر كلمة الاسلام لا بأولها . وحيث يحكم باستمرار النكاح لم يضر اقتران ما يفسد النكاح بالعقد الجاري في الكفر ، إذا كان ذلك المسند زائلا عند الاسلام . وكانت بحيث يجوز له أن ينكحها حينئذ . وإن كان المسند باقيا وقت الاسلام اندفع النكاح . فيقر على النكاح الجاري في الكفر بلا ولي ولا شهود ، وفي عدة الغير إن كانت منقضية عند الاسلام . وإن كانت باقية فلا يقرون على نكاح المحارم . ويقرون على النكاح المؤقت إن اعتقدوه مؤبدا ، وإن اعتقدوه مؤقتا لم يقروا عليه . ولو كانت وقت الاسلام معتدة عن الشبهة ، فالظاهر استمرار النكاح . وكذلك لو أسلم الرجل وأحرم ، ثم أسلمت المرأة - وهو محرم - فله إمساكها . ولو نكح في الكفر حرة وأمة ، ثم أسلم وأسلمتا معه . فظاهر المذهب : أن الحرة تتعين للنكاح ، ويندفع نكاح الأمة . وأما الأنكحة الجارية في الكفر : هل هي صحيحة أو فاسدة ، أولا نحكم فيها بصحة ولا فساد فيما يتقرر تبين صحته وما لا يتبين فساده فيه ثلاثة أوجه ، أو ثلاثة أقوال . أصحها : الأول . حتى إذا طلق الكافر زوجته ثلاثا ثم أسلما ، لم تحل له إلا بمحلل . والتي يقرر نكاحها بعد الاسلام فتستحق المهر المسمى إن كان صحيحا . وإن كان فاسدا كخمر أو خنزير فإن أسلما بعد قبضه فلا شئ لها ، وإن أسلما قبله فلها مهر المثل . وإن كانت قد قبضت بعضه دون بعض ، استحقت من مهر المثل بقسط ما لم تقبض . والتي يندفع نكاحها بالاسلام إن كانت مدخولا بها وصححنا أنكحتهم . فإن كان الاندفاع بإسلام الزوج : وجب نصف المسمى إن كان صحيحا ، ونصف مهر المثل إن كان فاسدا ، وإن كان الاندفاع بإسلامها : لم يكن لها شئ . وإذا ترافع إلينا أهل الذمة فنقرهم على ما نقرهم عليه لو أسلموا ، أو نبطل ما نبطله لو أسلموا . ويجب الحكم إذا ترافع إلينا ذميان على أظهر القولين . وإن كان أحد الخصمين مسلما فلا خلاف في وجوب الحكم . وإذا أسلم وتحت أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه ، أو تخلفن وهن كتابيات : اختار