المنهاجي الأسيوطي

26

جواهر العقود

أربعا منهن واندفع نكاح الباقيات . وكذا الحكم لو تخلفن وهن مجوسيات مدخول بهن ، ثم أسلمن قبل انقضاء عدتهن من وقت إسلامه . ولو أسلمت أربع معه ، أو كان قد دخل بهن واجتمع إسلام أربع منهن لا غير ، مع إسلام الزوج في العقد بعين النكاح . ولو أسلم وتحته أم وبنتها وأسلمتا معه ، أو لم تسلما وهما كتابيات ، فإن كان قد دخل بهما فهما محرمتان على التأبيد . وإن لم يدخل بواحدة منهما . فأوجه القولين : أن البنت تتعين ، ويندفع نكاح الام . والثاني : أنه مخير بينهما ، فيمسك من شاء منهما . فإن كان قد دخل بالبنت دون الام فيقر نكاح البنت ، وتحرم الام على التأبيد . وكذا الام على الأظهر . ولو أسلم وتحته أمة وأسلمت معه ، فله إمساكها إن كان ممن يحل له نكاح الإماء ، وإلا فلا يمسكها . وكذا لو تخلفت - وهي مدخول بها - ثم أسلمت في العدة . وإن لم يكن مدخولا بها تنجزت الفرقة . ولو أسلم وتحته إماء وأسلمن معه ، أو كان قد دخل بهن وجمعت العدة إسلامه وإسلامهن . فله أن يختار واحدة منهن ، إن كان ممن يحل له نكاح الإماء . ولو أسلمت الحرة معه ، أو كانت مدخولا بها فأسلمت في العدة . تعينت واندفعت الإماء . ولو لم تسلم الحرة إلى انقضاء عدتها ، فيختار واحدة منهن ويجعل كأن الحرة لم تكن . ولو أسلمت الحرة ، وعتقت الإماء ثم أسلمن في العدة ، كان كما لو أسلم على حرائر . فيختار أربعا منهن . والاختيار في النكاح بأن يقول : اخترتك ، أو قررت نكاحك ، أو أمسكتك ، أو ثبتك . ومن طلقها فقد عينها للنكاح . وأما الظهار والايلاء فليس تعيينا في أصح الوجهين . ولو علق الاختيار للنكاح ، أو الفراق بدخول الدار ونحوه . لم يصح . ولو حصر المختارات في خمس أو ست زال بعض الابهام . فيندفع نكاح غيرهن . ويؤمر بالتعيين منهن . ويجب عليه نفقتهن جميعا إلى أن يختار . وإذا امتنع من الاختيار عزر بالحبس . ولو مات قبل التعيين اعتدت الحامل بوضع الحمل ، وغير المدخول بها بأربعة أشهر وعشر . وكذا المدخول بها من ذوات الأشهر والأقراء بأقصى الأجلين ، من أربعة أشهر وعشر ، أو ثلاثة أقراء . ويوقف لهن نصيب الزوجات إلى أن يصطلحن .