المنهاجي الأسيوطي
247
جواهر العقود
فإن كانوا خمسة : حلف كل واحد منهم عشرة أيمان . وإن كانوا ثلاثة حلف كل واحد سبع عشرة يمينا وجبر الكسر . ثم يقول : ولما استوفيت الايمان الشرعية المعتبرة شرعا : سأل المدعي الحالف المذكور ، أو المدعون الحالفون ، الحكم لهم على المدعى عليه . أو على المدعى عليهم بدية العمد في مالهم . هذا إذا كان عمدا ، وإن كان خطأ فعلى عاقلة المدعى عليه ، أو المدعى عليهم . فاستخار الله . وحكم له - أولهم - بذلك مقسطة على العاقلة في ثلاث سنين . وإن كان عمدا ففي مالهم ، حكما شرعيا إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق . تنبيه : البعير في أول سنه يسمى : حوار . وفي الثانية : ابن مخاض ، لان أمه في الثانية فيها من المخاض - وهن الحوامل - فنسب إليها . وواحد المخاض خلفة من غير لفظها ، ثم ابن لبون في الثالثة . لان أمه فيها تكون ذات لبن ، ثم حق في الرابعة . يقال : سمي بذلك لاستحقاقه أن يحمل عليه ، ثم جذع في السنة الخامسة ، ثم يلقي ثنيته في السادسة ، فهو ثنى ثم يلقي رباعيته في السابعة . فهو رباع ثم يلقي السن التي بعد الرباعية . فهو سداس وسديس وذلك في الثامنة ، ثم يفطر نابه في التاسعة . فهو باذل فإذا أتى عليه عام بعد ذلك فهو مخلف وليس له اسم بعد الاخلاف . ولكن يقال : مخلف عام ، ومخلف عامين وما زاد فعلى ذلك . ثم لا يزال على ذلك ، حتى يكون عودا إذا هرم . فإذا انتهى هرمه فهو بنت والأنثى أب وقال أبو زيد : المؤنث في هذه الأسنان بهاء تلحق آخره إلا السديس والسداس والبازل . فإن هؤلاء بغير هاء . وقال الكسائي : الناقة مخلف أيضا بغير هاء . وأما أسنان الانسان : فعدتها اثنان وثلاثون سنا . أربع ثنايا ، وأربع رباعيات والواحدة رباعية مخففة ، وأربع أنياب ، وأربعة ضواحك ، واثنتا عشرة رحى ، ثلاث في كل شق ، وأربع نواجذ . وهي أقصاها . قال أبو زيد : لكل ذي ظلف وخف ثنيتان من أسفل فقط . ولذي الحافر والسباع كلها أربع ثنايا ، ولذي الحافر بعد الثنايا : أربع رباعيات ، وأربع قوارح ، وأربعة أنياب ، وثمانية أضراس . وصورة ما إذا قبض المستحق الدية قسط كل سنة من العاقلة : أشهد عليه فلان : أنه قبض وتسلم من عاقلة فلان كذا وكذا بالسبب الذي سيعين فيه . وهو أن فلانا الفلاني ثبت عليه قتل فلان مورث القابض المذكور خطأ - أو شبه عمد - بمجلس الحكم العزيز الفلاني الثبوت الشرعي . وتحملت العاقلة المذكورة الدية . والقدر المذكور هو الواجب