المنهاجي الأسيوطي

248

جواهر العقود

على العاقلة المقبوض منهم المذكورين فيه للسنة الأولى . وآخرها كذا وكذا ، فمن ذلك ما قبضه من فلان كذا ، وما قبضه من فلان كذا ، وما قبضه من فلان كذا ، قبضا شرعيا . وتصادقوا على ذلك كله تصادقا شرعيا . وكذلك يفعل في كل سنة . فإذا تغلق ذلك ، كتب آخر القبض في السنة الثالثة إقرارا بعدم استحقاق وبراءة شاملة . ويقول في الاقرار : ولا قصاص ولاية ، ولا خطأ ولا عمد ، ولا شبه عمد . كما تقدم ذكره في كتاب الاقرار . وصورة ما إذا عفا الوارث على الدية من غير قصاص . واعترف القاتل : أن الدية باقية في ذمته : أشهد عليه فلان وارث فلان : أنه أبرأ فلانا الذي باشر قتل مورثه فلان قتلا عمدا ، أزهق به روحه من قبل تاريخه ، من غير حق ولا موجب ، إبراء شرعيا مقسطا للقصاص . ورضي بأخذ الدية الشرعية . وهي مائة من الإبل مغلظة في مال الجاني من ثلاثة أسنان : ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة في بطونها أولادها حالة . وذلك بحضور فلان القاتل المذكور ، وتصديقه على ذلك . واعترافه أن الدية المذكورة باقية في ذمته لفلان المذكور بالسبب المعين أعلاه إلى تاريخه . لم تبرأ ذمته من ذلك ، ولا من شئ منه إلى الآن . وأن الكفارة في ذمته . وعليه الخروج من ذلك على الوجه الشرعي . وإن كان القتل خطأ فيفعل فيه كذلك . ولكن الدية مخمسة ، كما تقدم إلا أن يكون القتل في الحرم ، أو في شهر حرام ، أو محرما ذا رحم . فتكون مثلثة . وكذلك في شبه العمد . وقد تقدم في هذا المعنى ما فيه كفاية . وصورة ما إذا وجبت غرة في جنين ، ظهرت فيه صورة آدمي ، أو قالت القوابل : إن فيه صورة آدمي . أو قلن : لو بقي لتصور . وإذا شككن لم تجب قطعا . وإنما تكمل الغرة في جنين حكم بحريته وإسلامه ، تبعا لاحد أبويه . وفي جنين يهودي أو نصراني : ثلث غرة مسلم . وفي مجوسي : ثلثا عشرها . والغرة عبد أو أمة سليمة من العيب . ويجبر المستحق على قبوله من كل نوع ، لا من خصي وخنثى وكافر . وإن رضي بالعيب جاز . وهي لورثة الجنين إذا اتفقا عليها وتسلمها المستحق . كتب : أشهد عليه فلان : أنه قبض وتسلم من فلان كذا وكذا بالسبب الذي سيعين فيه . وهو أن فلانا - المقبض المذكور - جنى على حمل فلانة ، فأجهضت جنينا فيه صورة آدمي ، أو قال القوابل التقيات الأمينات : أن فيه صورة آدمي ، أو قلن لو بقي لتصور . وأنه وجب عليه بذلك الغرة ، وهو القدر المقبوض فيه . يستحقه القابض المذكور أعلاه استحقاقا شرعيا بتصادقهما على ذلك التصادق الشرعي . ويذيل بإقرار بعدم استحقاق