المنهاجي الأسيوطي
239
جواهر العقود
سؤاله . وحكم له بخمس عشرة من إبل الدية حكما شرعيا ، معتبرا مرضيا ، ويكمل على نحو ما سبق . صورة دعوى بالمأمومة . وهي التي تبلغ أم الرأس ، وهي خريطة الدماغ المحيطة به . وفيها ثلث الدية . ثلاثا وثلاثون وثلث من الإبل . حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان ، وأحضر معه فلانا . وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه ضربه في رأسه فشجه . ووصلت الشجة إلى أم رأسه . وهي خريطة الدماغ المحيطة به ، وأن الواجب له عليه بذلك : ثلث الدية ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل . وطالبه بذلك ، وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب : أنه ضربه وهو لا يعلم أنها مأمومة ، فأحضر المدعي المذكور جماعة من أهل النظر والمعرفة والخبرة بذلك . وهم فلان وفلان وفلان . فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه المدعى عليه المذكور ، بعد تشخيص الجرح ومعاينته : أن هذه الشجة وصلت إلى أم الرأس خريطة الدماغ . عرفهم الحاكم المشار إليه . وسمع شهادتهم . وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا . وثبت ذلك عند الثبوت الشرعي . فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه : الحكم له بدية هذه الجراحة . فأجابه إلى سؤاله ، وحكم له بدية المأمومة . وهي الثلث من دية النفس ، ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل حكما شرعيا . ويكمل . صورة دعوى بما تجب فيه الحكومة من الشجاج بالرأس والوجه وجراحات البدن : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني : فلان وفلان . وادعى الحاضر الأول على الحاضر الثاني لدى الحاكم المشار إليه : أنه شجه في وجهه ، أو رأسه . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم . فأجاب بالاعتراف . فقال المشجوج : هذه موضحة . وقال المدعى عليه : إنما هي الدامية . فطلب الحاكم أرباب الخبرة في ذلك . فكشفوا الشجة ونظروها ، وعاينوها . فوجدوها الباضعة ، قد بضعت اللحم ولم تصل إلى الجلدة الرقيقة التي بين اللحم والعظم . فشهدوا عند الحاكم المشار إليه بذلك . فسمع شهادتهم . وقبلها بما رأى معه قبولها شرعا . ثم طلب أرباب الخبرة بتقويم الأبدان ، وأمرهم أن ينظروا إلى هذا الجرح المدعى به المذكور ، ويقوموا المجروح صحيحا وجريحا ، وأن ينظروا إلى ما بين القيمتين من التفاوت . فما بلغ فهو أرش الجناية المذكورة من الدية . فوقفوا على ذلك