المنهاجي الأسيوطي
238
جواهر العقود
هشمت العظم من غير إيضاحه . ففيها خمس من الإبل : حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان الفلاني . وأحضر معه فلانا . وادعى عليه الحاكم المشار إليه : أنه ضربه بكذا . فجرحه بوجهه أو برأسه . وأوضح العظم وكسره . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالاعتراف - مثلا - أنه ضربه فجرحه ، وأنه لم يوضح العظم ولا هشمه ، فأحضر المدعي المذكور جماعة من أهل المعرفة والخبرة بذلك . وهم فلان وفلان وفلان . ووقفوا على الجراح المذكور وعاينوه . وعرفوه وحققوه ، وشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه المدعى عليه المذكور : أن هذا الجرح أوضح فيه العظم وهشمه . عرفهم الحاكم المشار إليه . وسمع شهادتهم وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا . وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا . فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحاكم له بدية الهاشمة المذكورة على مقتضى قاعدة مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى سؤاله . وحكم له بعشر من الإبل حكما صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره ، شرعا بعد ثبوت الاعذار إلى الجاني المذكور وتشخيصه . واعترافه بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشئ منه ، الثبوت الشرعي . ويكمل . صورة دعوى بالمنقلة . وفيها خمس عشرة من الإبل : حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان . وأحضر معه فلانا ، وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه ضربه بكذا في وجهه أو رأسه . فجرحه جرحا أوضح العظم وهشمه ، ونقله من مكانه . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب : أنه جرحه هذا الجرح ، وأنه لا يعلم صحة الدعوى فيما عداه . فذكر المدعي المذكور : أن له بينة تشهد له بما ادعاه . وسأل الاذن في إحضارها . فأذن له . فأحضر جماعة من أهل النظر والمعرفة والخبرة بذلك . وهم فلان وفلان وفلان . فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه الخصم المذكور ، بعد تشخيص الجرح ومعاينته : أن هذه الجراحة أوضحت العظم وهشمته ونقلته . عرفهم الحاكم وسمع شهادتهم وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا . وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا . فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه : الحكم له على الجاني المذكور بالدية الشرعية الواجبة في هذه الجراحة ، على مقتضى مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى