المنهاجي الأسيوطي
237
جواهر العقود
والرأس . وما يجب فيه القصاص وما لا يجب ، وما يجب في جراحات الوجه والرأس والبدن من الديات والحكومات . وما يجب فيه الدية من الأطراف والحواس ، وما يجب الضمان بفعله . وما لا يجب فيها . صورة دعوى بالموضحة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان ، وأحضر معه فلانا . وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه ضربه بسيف أو حجر أو غيره في وجهه أو رأسه فأوضح العظم . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالاعتراف . أو بالانكار . وتقوم البينة في وجه الخصم : أنه ضربه بكذا . فجرحه هذا الجرح ، وشخصوه لدى الحاكم المشار إليه . وأشار إليه . وأشاروا إليه في موضعه . فذكر المدعى عليه المذكور : أن هذه الجراحة ليست بموضحة . وإنما هي دونها . فأحضر المدعي المذكور جماعة من أهل المعرفة والخبرة بالجراحات . وهم فلان وفلان وفلان ، فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه : أنها موضحة . وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا . فعرف الحاكم المشار إليه المدعى عليه : أن الواجب عليه في ذلك القصاص ، أو أرش موضحة ، إذا رضي المجني عليه بالعدول عن القصاص إلى الدية ، وهي خمس من الإبل ، أو قيمتها من الذهب أو الدراهم برضى المجني عليه . فسأل الجاني العفو عن القصاص والعدول إلى الأرش . فعرض الحاكم ذلك على المجني عليه . فأجاب إليه . وسأل الحكم له على الجاني بأرش الموضحة . فأجابه إلى سؤاله . وحكم له بذلك حكما صحيحا شرعيا - إلى آخره . ويكمل . وإن كانت المشجوجة امرأة : فالواجب النصف من أرش موضحة الرجل . وإن كان المشجوج يهوديا أو نصرانيا . فعند أبي حنيفة كأرش موضحة المسلم . وعند مالك : كالنصف منها . وعند الشافعي : كالثلث منها . وعند أحمد : كموضحة المسلم إذا كان للكتابي عهد . ويعتبر الحال في موضحات النساء على النصف من ذلك ، ويعتبر ذلك في موضحة المجوسي : نصف عشر أخس الديات . وهذا التفصيل في جميع ديات الشجاج الحاصلة في الوجه والرأس . وجراحات البدن والجائفات والحكومات المتقومة . وما يلزم بالضمان . وصورة دعوى بالهاشمة . وفيها عشر من الإبل ، إذا أوضح وهشم العظم . فإن