المنهاجي الأسيوطي

222

جواهر العقود

وإذا ضرب رجل رجلا فذهب شعر لحيته فلم ينبت ، أو ذهب شعر رأسه ، أو شعر حاجبه ، أو أهداب عينيه فلم تعد . قال أبو حنيفة وأحمد : في ذلك الدية . وقال الشافعي ومالك : فيه حكومة . وأجمعوا على أن دية المرأة الحرة المسلمة في نفسها : على النصف من دية الرجل الحر المسلم . ثم اختلفوا : هل تساويه في الجراح أم لا ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد : لا تساويه في شئ من الجراح ، بل جراحها على النصف من جراحه في القليل والكثير . وقال مالك والشافعي في القديم ، وأحمد في إحدى روايتيه : تساويه في الجراح فيما دون ثلث الدية . فإذا بلغت الثلث كانت دية جراحها على النصف من دية الرجل . وقال أحمد في الرواية الأخرى ، وهي أظهر روايتيه ، واختارها الخرقي : تساويه إلى ثلث الدية . فإذا زادت على الثلث فهي على النصف . ولو وطئ زوجته وليس مثلها يوطأ فأفضاها . فقال أبو حنيفة وأحمد : لا ضمان عليه . وقال الشافعي : عليه الدية . وعن مالك روايتان . أشهرهما : فيه حكومة . والأخرى دية . واختلفوا في دية الكتابي اليهودي والنصراني . فقال أبو حنيفة : ديته كدية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق . وقال أحمد : إن كان للنصراني أو اليهودي عهد وقتله مسلم عمدا ، فديته كدية المسلم . وإن قتله خطأ فروايتان . إحداهما : نصف دية المسلم . واختارها الخرقي . والثاني : دية مسلم . فصل : والمجوسي : ديته عند أبي حنيفة كدية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق . وقال مالك والشافعي : دية المجوسي في الخطأ ثمانمائة درهم . وفي العمد ألف وستمائة . واختلفوا في ديات الكتابيات والمجوسيات . فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : دياتهن على النصف من ديات رجالهن . لا فرق بين الخطأ والعمد . وقال أحمد : على النصف في الخطأ ، وفي العمد كالرجل منهم سواء . فصل : وإذا جنى العبد جناية . فتارة تكون خطأ . وتارة تكون عمدا . فإن كانت خطأ فقد اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى في ذلك . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ، في أظهر روايتيه : المولى بالخيار بين الفداء . وبين