المنهاجي الأسيوطي
202
جواهر العقود
غالبا من الجوع والعطش . تعلق به القصاص . وإلا فإن لم يكن جوع ولا عطش سابق . فهو شبه عمد . فإن كان به بعض الجوع والعطش وعلم الحابس الحال . فعليه القصاص . وإلا فالأصح المنع . وإذا أكره إنسان إنسانا على قتل آخر بغير حق فقتله ، وجب على المكره القصاص . ولو شهد اثنان على إنسان بوجب القصاص . فحكم القاضي بشهادتهما وقتل . ثم رجعا وقالا تعمدنا الكذب . لزمهما القصاص ، إلا إذا اعترف الولي أنه كان عارفا بكذبهما فلا قصاص عليهما . ولو أضافه على طعام مسموم فأكله ومات ، لزمه القصاص . وإذا أمسك إنسانا حتى قتله آخر ، أو حفر بئرا فردي فيها غيره . فالقصاص على القاتل والمردي ، دون الممسك والحافر . ولو رمى إنسانا من شاهق فتلقاه متلق فقده نصفين . فالقصاص على المتلقي دون الملقي . ولو ألقاه في ماء فغرق ، أو فالتقمه الحوت . وجب القصاص على الملقي . ولو لم يكن الماء مغرقا فالتقمه حوت . فلا قصاص . وإذا قتل جماعة واحدا : قتلوا به . وللولي أن يقتل بعضهم ، ويأخذ حصة الباقين من الدية . وتوزع الدية على قدر رؤوسهم . وإن كان أحد القاتلين مخطئا سقط القصاص عن الباقين . ويجب القصاص على شريك الأب ، وعلى العبد إذا شارك الحر في قتل العبد . وعلى الذمي إذا شارك المسلم في قتل الذمي . وعلى شريك الحربي في قتل المسلم الذمي . وعلى شريك الجارح قصاصا . وعلى شريك دافع الصائل . وإذا جرح حربيا أو مرتدا بقطع عضو أو غيره فأسلم ، ثم مات من تلك الجراحة . فلا قصاص ولا دية . ولا ضمان على من جرح عبد نفسه ، ثم أعتقه فمات بالسراية . ولو رمى حربيا أو مرتدا فأسلم قبل وصول الرمية إليه ، ثم أصابه ومات فلا قصاص . ولكن تجب دية مسلم . ولو جرح عبدا لغيره فعتق ثم مات بالسراية . وجب فيه دية حر مسلم . فإذا كانت قيمة العبد نظير دية مسلم أو أقل . فهي للسيد جميعها . وإن كانت الدية أكثر . فللسيد قيمة العبد . والباقي لورثة العبد . فصل : ويجب القصاص من الشجاج . وهي : جراحات الوجه والرأس . فالموضحة : التي توضح العظم ، لا قصاص فيما بعدها من الهاشمة التي تهشم العظم ،