المنهاجي الأسيوطي
199
جواهر العقود
قصده السفر على الحكم المشروح أعلاه . ويكمل على نحو ما سبق . وصورة الحكم بمنع الوالد من السفر بولده على مذهب الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى . وعلى الرواية الثانية عن أحمد رضي الله عنه : حضرت إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلانة أو فلان ، وهو متكلم شرعي جائز كلامه ، مسموعة دعواه عن فلانة . وأحضرت معها - أو أحضر معه - فلانا . وادعت عليه ، أو ادعى عليه ، لدى الحاكم المشار إليه . أنه تزوج بها ، أو أنه تزوج بموكلته المذكورة ، تزويجا صحيحا شرعيا . ودخل بها وأصابها . وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعى فلان ، الرباعي ، أو الخماسي . ثم إنه أبانها بالطلاق . وسألت الحاكم - أو سأل الحاكم - المشار إليه الحكم باستمرار الولد المذكور بيد والدته ، وبمنع والده المذكور من السفر به عند قصده السفر من مدينة كذا ، وإلى غيرها من الجهات على مقتضى مذهبه ومعتقده . فاستخار الله تعالى وأجابها - أو وأجاب السائل إلى سؤاله - وحكم لها بذلك حكما صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية ، مع العلم بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك . ويكمل على نحو ما سبق . والله سبحانه وتعالى أعلم .