المنهاجي الأسيوطي
200
جواهر العقود
كتاب الجراح وما يتعلق بها من أحكام الجنايات وتحريم القتل ، ومن يجب عليه القصاص ، ومن لا يجب عليه القتل بغير حق حرام . والأصل فيها : الكتاب والسنة والاجماع . أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) * وقوله تعالى : * ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ) * فأخبر أنه ليس للمؤمن أن يقتل مؤمنا . وقوله : إلا خطأ لم يرد أن قتله خطأ يجوز ، وإنما أراد : أنه إذا قتله خطأ ، فعليه الكفارة والدية . وقوه تعالى : * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) * . وأما السنة : فما روى عثمان أن النبي ( ص ) قال : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، وزنى بعد إحصان ، وقتل نفس بغير نفس . وروي أن النبي ( ص ) قال : من أعان على قتل مسلم ، ولو بشطر كلمة ، جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله تعالى . وروي أن النبي ( ص ) قال : لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق . وروى أبو هريرة رضي الله عنه : أن النبي ( ص ) قال : لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في قتل مؤمن لكبهم الله في النار . وروى ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي ( ص ) قال : لو أن أهل السماء والأرض