المنهاجي الأسيوطي

190

جواهر العقود

وإذا أسلمت الكافرة ، أو أفاقت المجنونة ، أو عتقت الأمة ، أو حسن حال الفاسقة . ثبت لها حق الحضانة . وإذا طلقت المرأة بعد ما سقط حقها من الحضانة بالنكاح عاد استحقاقها للحضانة . ولو غابت الام ، أو امتنعت من الحضانة . انتقل حق الحضانة إلى الجدة . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن الحضانة تثبت للام ما لم تتزوج . وإذا تزوجت ودخل بها الزوج سقطت حضانتها . واختلفوا فيما إذا طلقت بعد طلاقا بائنا ، هل تعود حضانتها ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي : تعود . وقال مالك في المشهور عنه : لا تعود بالطلاق . وإذا افترق الزوجان وبينهما ولد . قال أبو حنيفة في إحدى روايتيه : الام أحق بالغلام ، حتى يستقل بنفسه في مطعمه ومشربه وملبسه ووضوئه واستنجائه ، ثم الأب أحق . والام أحق بالأنثى إلى أن تبلغ ، ولا يجبر واحد منهما . وقال مالك : الام أحق بالأنثى إلى أن تتزوج ، ويدخل بها الزوج ، وبالغلام أيضا في المشهور عنه إلى البلوغ . وقال الشافعي : الام أحق بهما إلى سبع سنين ، ثم يخيران . فمن اختاراه كانا عنده . وعن أحمد روايتان . إحداهما : الام أحق بالغلام إلى سبع ثم يخير ، والجارية بعد السبع تجعل مع الام بلا تخيير . والرواية الأخرى : كمذهب أبي حنيفة . والأخت من الأب : هل هي أولى بالحضانة أم لا ؟ قال أبو حنيفة : الأخت من الام أولى من الأخت للأب ومن الخالة للام . والخالة أولى من الأخت . وقال مالك : الخالة أولى منهما . والأخت من الام أولى من الأخت للأب . وقال الشافعي وأحمد : الأخت للأب أولى من الأخت للأم ومن الخالة . فصل : وإذا أخذت الام الطفل بالحضانة ، فأراد الأب السفر بولده بنية الاستيطان في بلد آخر . فهل له أخذ الولد منها أم لا ؟ قال أبو حنيفة : ليس له ذلك . وقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه : له ذلك . فإذا كانت الزوجة هي المنتقلة بولدها . قال أبو حنيفة : لها أن تنتقل بشرطين . أحدهما : أن تنتقل إلى بلدها . والثاني : أن يكون العقد ببلدها الذي تنتقل إليه . فإذا فات أحد الشرطين منعت إلا بوضع يمكن لأبيه المضي إليه ويعود قبل الليل . فإن كان انتقالها إلى دار حرب أو من مصر إلى سواد وإن قرب . منعت أيضا .