المنهاجي الأسيوطي

18

جواهر العقود

يكف . وكذا الرهن في أصح الوجهين . وإذا ملك إحدى الأختين ثم نكح الأخرى : صح النكاح . وحلت المنكوحة وحرمت الأولى . ولو كان في نكاحه إحداهما ، ثم ملك الأخرى : فهي حرام عليه . والمنكوحة حلال كما كانت . ولا يجمع الحر في النكاح بين أكثر من أربع نسوة ، ولا العبد بين أكثر من اثنتين . فلو نكح الحر خمسا معا بطل نكاح الحر ، أو نكحهن على الترتيب بطل نكاح الخامسة . إذا طلقهن أو بعضهن طلاقا بائنا . ولا يجوز إذا كان رجعيا حتى تبين . وكذا نكاح الأخت فرع : لما خص الله تعالى رسوله ( ص ) في عدة الأخت بوحيه . وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم من طاعته ، افترض عليه أشياء خففها على خلقه ، ليزيده بها إن شاء الله تعالى قربة . وأباح له أشياء حظرها على غيره زيادة في كرامته ، وتبيينا لفضله . وقد صح أنه ( ص ) خص بأحكام في النكاح وغيره ، لم يشاركه غيره فيها . منها : أنه ( ص ) أبيح له أن ينكح من النساء أي عدد شاء . وحكى الطبري في العدة وجها آخر : أنه لم يبح له أن يجمع بين أكثر من تسع . والأول هو المشهور . وروي أن النبي ( ص ) نكح ثمان عشرة امرأة . وقيل : بل خمس عشرة ، وجمع بين أربع عشرة . وقيل : بين إحدى عشرة . ومات عن تسع : عن عائشة بنت أبي بكر ، وحفصة بنت عمر ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحارث ، وجويرية بنت الحارث ، وصفية بنت حيي بن أخطب ، وزينب بنت جحش الكلبية . فهؤلاء ثمان نسوة . وكان يقسم لهن إلى أن مات . والتاسعة : سودة بنت زمعة . كانت وهبت ليلتها لعائشة . وكان ( ص ) إذا رغب في نكاح امرأة مزوجة . وعلم زوجها بذلك ، وجب عليه أن يطلقها . كامرأة زيد بن حارثة . انتهى . وإذا طلق الحر زوجته ثلاثا قبل الدخول أو بعده لم يحل له نكاحها ، حتى تنكح زوجا غيره ، ويدخل بها ، وتنقضي عدتها منه بعد أن يفارقها . والطلقتان من العبد كالثلاث من الحر . ويشترط للحل أن يصيب منها الثاني في نكاح صحيح في أصح القولين .